من عيد الحب إلى الجحيم البارد.. إنقاذ أمريكي من الوحل القاتل بعد 10 أيام من العذاب
إنقاذ أمريكي من الوحل القاتل بعد 10 أيام من العذاب (01.03.2026)

من عيد الحب إلى الجحيم البارد: إنقاذ أمريكي من الوحل القاتل بعد 10 أيام من العذاب

في قصة تبدو وكأنها مأخوذة من فيلم مغامرات مثير، تمكنت فرق الإنقاذ في ولاية فلوريدا الأمريكية من إنقاذ رجل يُدعى أندرو جيدنز، البالغ من العمر 36 عاماً، بعد أن ظل عالقاً حتى كتفيه في وحل كثيف يشبه "الرمال المتحركة" لمدة تزيد عن 10 أيام كاملة. حدث هذا وسط درجات حرارة متجمدة، ودون أي طعام أو ماء، مما جعل التجربة أشبه بجحيم بارد قاتل.

اختفاء مفاجئ وبداية عملية البحث

اختفى جيدنز، وهو من سكان مدينة جاكسونفيل، منذ عيد الحب في 14 فبراير، عندما توقف عن التواصل مع عائلته وأصدقائه. بدأت عملية البحث على نطاق واسع بعد أن عثرت شرطة مقاطعة بوتنام على سيارته المهجورة على جانب الطريق، بالقرب من مصنع رمال تابع لشركة Vulcan Materials، شرق مدينة ميلروز. هذه المنطقة الصناعية الواسعة تحتوي على حفر اقتراض مليئة بالرمال والطين الرطب، مما يجعلها خطيرة للغاية.

تُستخدم مصانع الرمال مثل تلك التابعة لشركة Vulcan لاستخراج الرمال والحصى لأغراض البناء، وغالباً ما تكون فيها مناطق طينية عميقة ومهددة للحياة، خاصة بعد هطول الأمطار أو في المناطق المنخفضة. في هذه الحفر، يمكن للطين أن يتصرف كـ"رمال متحركة" حقيقية، حيث يبتلع الشخص تدريجياً ويصبح الخروج منه مستحيلاً دون مساعدة خارجية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ظروف قاسية وعملية إنقاذ معقدة

خلال الفترة التي قضاها جيدنز عالقاً في الوحل، شهدت المنطقة درجات حرارة منخفضة جداً، مع تجمد جزئي خلال الليل، مما زاد من مخاطر انخفاض حرارة الجسم والجفاف الشديد. بعد أيام من البحث المضني، اكتشف موظفو الشركة جيدنز في 23 فبراير، مغطى بالطين حتى كتفيه، وكان شبه مختفٍ تحت مستوى العشب المحيط، مما جعله "مموهًا" تقريباً ويصعب رؤيته.

كان جيدنز لا يزال على قيد الحياة وقادراً على التواصل، لكنه في حالة حرجة للغاية. استغرقت عملية الإنقاذ عدة ساعات، بمشاركة فرق من إدارة إطفاء بالاتكا، وإطفاء مقاطعة بوتنام، وإطفاء ميلروز. استخدم المنقذون أدوات متخصصة مثل الحبال والسلالم والمجارف لسحبه تدريجياً من الوحل الكثيف، الذي وصفه رئيس إطفاء ميلروز بأنه "يشبه زبدة الفول السوداني" في قوامه.

نتائج الإنقاذ والرعاية الطبية

بعد الإنقاذ الناجح، نُقل جيدنز جوياً إلى مركز صدمات متخصص لتلقي العلاج الطبي العاجل. هذه الحادثة تبرز المخاطر الكامنة في المناطق الصناعية، وتسلط الضوء على أهمية عمليات الإنقاذ السريعة والفعالة في حالات الطوارئ. قصة أندرو جيدنز تذكرنا بقوة الطبيعة وقدرة الإنسان على الصمود في وجه الظروف القاسية، مع تقدير جهود فرق الإنقاذ التي تعمل بلا كلل لإنقاذ الأرواح.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي