توجيه ملكي سامي باستضافة الأشقاء الخليجيين في المملكة العربية السعودية
في خطوة إنسانية تعكس عمق الروابط الأخوية والقيم الأصيلة، وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - بالموافقة على استضافة كافة الأشقاء الخليجيين العالقين في مطارات المملكة العربية السعودية، وذلك بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -.
تفاصيل القرار الملكي والإجراءات التنفيذية العاجلة
يشمل التوجيه الكريم تهيئة كافة الإجراءات اللازمة لاستضافتهم وإكرامهم، وتهيئة السبل لراحتهم بين أهلهم وأشقائهم في بلدهم الثاني، حتى تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم لبلادهم سالمين معززين مكرمين. كما وجه الملك سلمان - حفظه الله - كافة الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ ذلك في الحال.
ومن القرارات التنفيذية العاجلة التي تبعت هذا التوجيه:
- تخصيص وزارة الداخلية رقماً موحداً وشعبة العمليات بجوازات المطارات لتواصل الأشقاء الخليجيين مواطني دول مجلس التعاون العالقين.
- المتابعة اليومية لسير عمل اللجان المعنية في إمارات المناطق المختلفة لاستضافة كافة العالقين من الأشقاء الخليجيين.
سياق القرار ودلالاته الأخلاقية في شهر رمضان المبارك
تأتي حزمة هذه الإجراءات الأخوية في وقت نعيش فيه على ضفاف شهر الخير، شهر رمضان المبارك، مما يضفي على القرار بعداً أخلاقياً وإنسانياً عميقاً. وهذا القرار الحكيم يأتي في سياق تضامن سعودي كامل مع الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي ودولة الأردن الشقيقة.
وهنا تترجم حقيقية لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «مَثَل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». كما أن هذا القرار الأخلاقي يؤكد جانباً جوهرياً من دلالة اللقب العظيم «خادم الحرمين الشريفين»، الذي يشرف به حكام هذه البلاد المباركة.
أهمية القرار في تعزيز القيم المجتمعية والتعليمية
إن هذا القرار الملكي يستحق أن يدرس في مدارسنا، وأن يتناوله المعلمون في الحصة الأولى، ليرى أبناؤنا كيف تتعامل حكومتهم الرشيدة مع أشقائهم الخليجيين. مما يعزز موضوع «القيم» في المجتمع السعودي، ويمنح شبابنا بعداً أخلاقياً ظاهره الرحمة وباطنه المحبة الصادقة لكل الأشقاء.
كما يعزز قيمة «الشهامة» التي يتصف بها أبناء هذه البلاد العظيم. وهذا يتوافق مع اهتمامات سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالقيم، حيث توجد دراسات تتعلق بالقيم وكيفية تغذية المجتمع بها.
البعد الخليجي والتضامن في وجه التحديات
لا شك أن البعد الأخلاقي لهذا التوجيه السامي تجاه الأشقاء الخليجيين في هذه الظروف الحرجة وفي هذا الشهر الفضيل، يزيد من صلابة وحيوية «القيم» التي تجمع وتوحد الشعب الخليجي في وجه هذه الحرب وغيرها من صروف الدهر.
وبهذا يصبح الخليج العربي بلا منازع أكبر مصدر للطاقة في العالم، وقبل ذلك يبقى إنسان الخليج أنموذجاً صادقاً لمنظومة الأخلاق والأخوة الإنسانية التي تجسدها المملكة العربية السعودية في تعاملها مع أشقائها.
