شهادة تاريخية أمام الكونغرس: بيل كلينتون ينفي علمه بجرائم إبستين
في جلسة استمرت يوماً كاملاً خلف أبواب مغلقة في نيويورك، أدلى الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون بشهادته أمام لجنة الكونغرس، حيث أكد بشكل قاطع أنه "لم يرَ شيئاً" و"لم يرتكب أي خطأ" فيما يتعلق بقضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، المُدان بجرائم جنسية. جاءت هذه الشهادة بعد يوم واحد من إفادة زوجته، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، التي قالت أيضاً إنها "لم تكن لديها أي فكرة" عن تلك الجرائم.
تفاصيل الشهادة والصور المثيرة للجدل
خلال الاستجواب، تطرقت اللجنة إلى ورود اسم كلينتون في ملفات كُشفت حديثاً تتعلق بإبستين، بما في ذلك ظهوره في صورة داخل حوض استحمام ساخن مع شخص لم يُكشف عن هويته. نفى كلينتون معرفة ذلك الشخص، وعندما سُئل عن إقامة علاقة جنسية معه، أجاب بالنفي، وفقاً لمصدر تحدث إلى هيئة الإذاعة البريطانية. وأوضح كلينتون في بيانه الافتتاحي: "كنت أنا من سيبلغ عنه بنفسي لو كانت لدي أي لمحة عمّا كان يفعله"، مشيراً إلى أنه كان سيتوقف عن التواصل مع إبستين ويسافر على متن طائرته.
ردود الفعل السياسية والدعوات لاستدعاء ترامب
وصف جيمس كومر، الرئيس الجمهوري للجنة الرقابة في مجلس النواب، الشهادة بأنها "مفيدة للغاية"، مؤكداً أن كلينتون أجاب عن كل الأسئلة. كما أشار إلى أن إفادتي كلينتون وزوجته "تاريخيتان"، كونهما أرفع مسؤولين يدليان بشهادتهما أمام الكونغرس. من جهة أخرى، طالب ديمقراطيون، مثل روبرت غارسيا، باستدعاء الرئيس الحالي دونالد ترامب للإدلاء بشهادته، بعد أن قدم كلينتون "معلومات إضافية" بشأنه. رد ترامب على ذلك بقوله: "لا يعجبني أن أراه يُستجوب".
خلفية القضية وتداعياتها
يظهر اسم عائلة كلينتون مئات المرات في ملفات إبستين، لكن الظهور في هذه الوثائق لا يعني ضمناً ارتكاب مخالفات. أكد كلينتون أن تواصله مع إبستين كان في سياق العمل الخيري بعد مغادرته الرئاسة عام 2001، معرباً عن أسفه لارتباط اسمه به. توفي إبستين في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة. سعت عائلة كلينتون إلى جعل الشهادة علنية لتجنب تسريب أجزاء منتقاة، مما يعكس حساسية القضية وتأثيرها على المشهد السياسي الأمريكي.
