أعلنت وزارة الداخلية الأردنية، صباح اليوم السبت، تنفيذ أحكام الإعدام بحق 6 مدانين في قضايا مختلفة، بينهم متهمان متورطان في قضية خلية السلط الإرهابية التي هزت المملكة في عام 2018. وتم تنفيذ الأحكام في سجن سواقة، وفقاً لبيان رسمي صادر عن الوزارة.
تفاصيل المدانين والقضايا
أوضحت وزارة الداخلية في بيانها أن المدانين الستة يشملون أربعة أردنيين وعراقيين اثنين، وجميعهم أدينوا بجرائم إرهابية وجنايات قتل. وأشار البيان إلى أن من بينهم المدعو "أ. خ." و"م. ع."، وهما المتهمان الرئيسيان في قضية خلية السلط التي خططت لتنفيذ هجمات إرهابية ضد أهداف أمنية ومدنية. كما شملت الأحكام مدانين آخرين في قضايا قتل عمد مرتبطة بأعمال إرهابية.
خلفية خلية السلط
تعود قضية خلية السلط إلى عام 2018 عندما كشفت الأجهزة الأمنية الأردنية عن خلية إرهابية مكونة من عدة أشخاص كانوا يخططون لشن هجمات باستخدام عبوات ناسفة وأسلحة آلية. وأسفرت التحقيقات عن إلقاء القبض على 17 متهماً، وأدينوا بتهم تتعلق بالإرهاب والتآمر لقلب نظام الحكم. وأكدت المحكمة في حينها أن الخلية كانت على اتصال بتنظيم داعش الإرهابي.
الإجراءات القانونية
أكدت وزارة الداخلية أن تنفيذ الأحكام جاء بعد استنفاذ جميع مراحل التقاضي، بما في ذلك الطعون أمام محكمة التمييز ومحكمة أمن الدولة، وبعد صدور الإرادة الملكية السامية بعدم تخفيف العقوبة. وأشارت إلى أن عملية التنفيذ تمت بحضور ممثلين عن النيابة العامة وطبيب شرعي، وفقاً للأصول القانونية.
ردود فعل محلية ودولية
أثار إعلان تنفيذ الإعدامات ردود فعل متباينة داخل الأردن وخارجه. فقد رحبت أوساط أمنية وسياسية بالقرار، معتبرة أنه رسالة حازمة ضد الإرهاب. في المقابل، أعربت منظمات حقوقية دولية، مثل منظمة العفو الدولية، عن قلقها من استخدام عقوبة الإعدام، داعية الأردن إلى وقف تنفيذها. وذكرت المنظمة في بيان لها أن "تنفيذ أحكام الإعدام يقوض الحق في الحياة".
إحصائيات الإعدام في الأردن
وبحسب إحصاءات وزارة العدل، فقد تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 27 مداناً منذ عام 2017، معظمهم في قضايا إرهاب وقتل. ويعد هذا التنفيذ هو الأول في عام 2025، بعد أن شهد العام الماضي تنفيذ 8 أحكام. وتعتبر قضايا الإرهاب الأكثر حظاً على تنفيذ العقوبة، حيث شكلت نحو 60% من إجمالي الإعدامات المنفذة.



