كشف النقاب عن خطة أمريكية سرية لاستعادة اليورانيوم النووي الإيراني
في تطور مثير للقلق على الساحة الدولية، كشفت تقارير صحفية موثقة عن تفاصيل خطة عسكرية أمريكية طموحة تهدف إلى نشر قوات كوماندوز نخبة داخل الأراضي الإيرانية. وتهدف هذه المهمة الاستثنائية إلى السيطرة على مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم عالي التخصيب الذي تبلغ نسبة تخصيبه 60%، والمخزن في أعماق المنشآت النووية الإيرانية المحصنة.
المواقع المستهدفة والتعقيدات اللوجستية
تشير المعلومات إلى أن العملية المرتقبة تركز على ثلاث مواقع نووية إيرانية رئيسية هي: منشآت أصفهان وفوردو ونطنز. هذه المواقع تحتوي على مخزون كبير من اليورانيوم المخصب الذي فشلت الضربات الجوية السابقة في تدميره بالكامل خلال العام الماضي. وتكمن الصعوبة الرئيسية في أن هذه المواد مخزنة في أنفاق تحت الأرض محصنة تحصيناً شديداً، مما يتطلب معدات متخصصة وخبرات فنية غير مسبوقة.
وصف الأميرال المتقاعد جيمس ستافريديس هذه العملية المحتملة بأنها "أكبر عملية قوات خاصة في التاريخ" نظراً للتعقيدات الهائلة المرتبطة بنقل المواد المشعة عبر مناطق حرب نشطة. فالمسافة بين المواقع النووية وأقرب نقطة انطلاق للسفن الأمريكية تبلغ مئات الأميال، مما يضاعف من المخاطر التشغيلية.
التجهيزات العسكرية والقوات المشاركة
تشير التقارير إلى أن الخطة الأمريكية تتطلب مشاركة آلاف الجنود من نخبة القوات الخاصة، بما في ذلك:
- عناصر من وحدة "دلتا فورس" الأمريكية الشهيرة
- جنود من الفوج 75 رينجر المتخصص في العمليات الخاصة
- خبراء نوويين ومهندسين متخصصين في التعامل مع المواد المشعة
- فرق مزودة بحفارات متطورة لاختراق الأنفاق المحصنة
وفي إطار الاستعدادات الميدانية، عززت الولايات المتحدة تواجدها العسكري في المنطقة بإرسال 3500 جندي إضافي يوم الجمعة الماضي، مع رصد تحليق مكثف لطائرات النقل من نوع MC-130J المتخصصة في دعم العمليات السرية والخاصة.
الدوافع السياسية والمخاطر المحتملة
جاءت هذه الخطة الاستثنائية تحت ضغط المخاوف المتزايدة من قيام إيران بنقل مخزونها النووي أو استخدامه كورقة ضغط أخيرة في المفاوضات الدولية. وقد شجع على هذه المهمة كل من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومستشاره ماركو روبيو، الذين يريان في استعادة اليورانيوم المخصب حلاً استباقياً لأزمة نووية محتملة.
لكن الخبراء العسكريين والعلماء يحذرون من مخاطر جسيمة قد تنتج عن هذه العملية، أهمها:
- احتمال حدوث تفاعل نووي متسلسل أثناء عملية استخراج المواد
- خطر التلوث الكيميائي والإشعاعي على نطاق واسع
- صعوبات لوجستية غير مسبوقة في نقل أسطوانات غاز "سادس فلوريد اليورانيوم" السام
- مواجهات عسكرية محتملة مع القوات الإيرانية في عمق الأراضي الإيرانية
ويرى البيت الأبيض أن ترك هذه المواد النووية "تحت الأنقاض" في إيران يمثل خطراً أكبر على الأمن الدولي، خاصة مع احتمال انهيار الحكومة الإيرانية الحالية أو قيام النظام باستخدامها كخيار أخير في ما يعرف بعملية "إيبك فيوري" أو الغضب النووي.
تقييم الخبراء للمهمة
يصف العديد من المحللين العسكريين هذه المهمة بأنها "مستحيلة من الناحية اللوجستية"، حيث تتطلب تنسيقاً دقيقاً بين القوات البرية والجوية والبحرية في وقت واحد. كما أن عملية نقل المواد المشعة عبر مسافات طويلة في مناطق غير مستقرة تشكل تحدياً غير مسبوق في تاريخ العمليات الخاصة.
وتأتي هذه الكشوفات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً متصاعداً، مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات الاقتصادية. وتظل هذه الخطة، رغم طموحها، محل جدل واسع في الأوساط السياسية والعسكرية الأمريكية والدولية حول جدواها ومخاطرها المحتملة على الاستقرار الإقليمي والعالمي.



