عملية كوماندوز إسرائيلية عبر جبل الشيخ: اختراق حدودي لجمع معلومات استخباراتية حيوية
في تطور عسكري بارز، أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد 29 مارس 2026، عن تنفيذ وحدة كوماندوز جبلية متخصصة عملية تسلل عبر جبل الشيخ من الجانب السوري وصولاً إلى جنوب لبنان. هذه العملية النوعية استغلت الظروف الجوية القاسية والتضاريس المعقدة، حيث تحركت القوات عبر تضاريس مغطاة بالثلوج الكثيفة، في مهمة تهدف إلى تفكيك بنى تحتية عسكرية وجمع معلومات استخباراتية حيوية.
تفاصيل العملية العسكرية
وفقاً لبيان عسكري إسرائيلي، فإن عناصر وحدة "الألبينيست"، وهي قوة كوماندوز تابعة لواء الجبال (810)، نفذت العملية عبر التسلق وسط الثلوج الكثيفة. وأفاد البيان بأن المهمة استهدفت منع التنظيمات المسلحة من ترسيخ وجودها على طول المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا، مع التركيز على جمع معلومات استخباراتية حيوية لتأمين الحدود الشمالية لإسرائيل.
الأهمية الجيوسياسية للعملية
تكتسب هذه العملية أهمية جيوسياسية مضاعفة، كونها انطلقت من السفح السوري لجبل الشيخ، الذي أحكمت إسرائيل سيطرتها عليه ووسعت انتشارها فيه عقب سقوط حكم الرئيس السوري بشار الأسد أواخر عام 2024. هذا التوسع مكن الجيش الإسرائيلي من الالتفاف على خطوط الدفاع التقليدية في جنوب لبنان، باستغلال المرتفعات الشاهقة والظروف المناخية الصعبة التي يصعب على القوات العادية العمل فيها.
مهارات ومعدات وحدة الكوماندوز
تعد وحدة "الألبينيست" قوة ضاربة متخصصة في القتال الجبلي والظروف القطبية، حيث يتقن أفرادها مهارات متقدمة مثل التزلج والتسلق الجليدي، باستخدام معدات عسكرية متطورة. أكد الجيش الإسرائيلي أن هذه التحركات تأتي ضمن "العمليات الاستباقية" لتأمين الحدود، مشدداً على أن التضاريس الوعرة لن تشكل عائقاً أمام ملاحقة ما وصفها بـ "التنظيمات الإرهابية" في مخابئها الجبلية الحصينة.
تداعيات العملية على المنطقة
هذه العملية تبرز كيف لم تعد الحدود اللبنانية السورية سياجاً فاصلاً تقليدياً، بل تحولت إلى مسرح لعمليات كوماندوز تستغل الفراغ الأمني الناجم عن سقوط النظام السوري. كما تمنح إسرائيل ميزة استراتيجية في مراقبة واستهداف التحركات المعادية من مرتفعات جبل الشيخ، مما يعزز قدرتها على حماية حدودها الشمالية في ظل ظروف جيوسياسية متغيرة.



