منظومة الدفاع الجوي "ثاد": درع أميركي متطور في مواجهة التهديدات الإقليمية
تُعد منظومة الدفاع الجوي "ثاد" (THAAD) نظاماً أميركياً متطوراً، مصمماً لاعتراض الصواريخ الباليستية في الجو، مما يجعله أداة دفاعية حيوية في النزاعات العسكرية الحالية بالشرق الأوسط. يُستخدم هذا النظام حالياً في حماية المدن والمنشآت الحيوية، مشكلاً خطاً دفاعياً متقدماً ضد التهديدات الصاروخية، خاصة في ظل التصاعد المستمر بين إسرائيل وإيران.
دور "ثاد" في الحرب الحالية بالشرق الأوسط
يلعب نظام "ثاد" دوراً محورياً في تعزيز القدرات الدفاعية بالمنطقة. فقد نشرت الولايات المتحدة بطاريات من هذه المنظومة في إسرائيل لمواجهة الصواريخ الباليستية الإيرانية، حيث تعمل على اعتراضها في المراحل الأخيرة من مسارها، سواء داخل أو خارج الغلاف الجوي. تشير تقارير حديثة صادرة في مارس 2026 إلى وجود نقص حاد في مخزون الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية، مما زاد الاعتماد على الدعم الأميركي المباشر عبر منظومات "ثاد" و"باتريوت". بالإضافة إلى ذلك، استكملت واشنطن نشر هذه المنظومات في قواعدها بالشرق الأوسط، بما في ذلك الأردن، لتأمين القوات الأميركية وحلفائها.
الدول العربية التي تمتلك منظومة "ثاد"
توجد دولتان عربيتان رئيسيتان تمتلكان نظام الدفاع الجوي "ثاد"، مما يعزز قدراتهما الدفاعية ضد التهديدات الصاروخية:
- الإمارات العربية المتحدة: تُعد أول دولة خارج الولايات المتحدة تحصل على هذا النظام وتفعله. تمتلك القوات الجوية الإماراتية بطاريتين من "ثاد" دخلتا الخدمة منذ سنوات، وقد استُخدمت المنظومة فعلياً للتصدي لهجمات صاروخية سابقة.
- المملكة العربية السعودية: دشنت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي أول سرية من نظام "ثاد" في يوليو 2025، بعد استكمال الاختبارات والتشغيل. أبرمت المملكة صفقة ضخمة للحصول على المنظومة، تشمل 7 بطاريات صواريخ ومنصات إطلاق متعددة.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت تقارير حديثة في مارس 2026 إلى نشر الجيش الأميركي لمنظومة "ثاد" في الأردن، لكن هذا النشر يتبع القوات الأميركية المتواجدة هناك، وليس ملكية خاصة للجيش الأردني.
باختصار، يمثل نظام "ثاد" عنصراً دفاعياً حاسماً في الشرق الأوسط، مع امتلاك دول عربية مثل الإمارات والسعودية له، مما يعكس التوجه نحو تعزيز الأمن الإقليمي في مواجهة التحديات المتزايدة.
