صور أقمار صناعية تكشف عن ضربات صاروخية غامضة تدمر ثلاثة مبان في منشأة نطنز النووية الإيرانية
ضربات صاروخية غامضة تدمر مبان في منشأة نطنز النووية

صور فضائية تكشف هجمات صاروخية غامضة على قلب البرنامج النووي الإيراني

كشف تحليل جديد لصور الأقمار الصناعية عن ضربات صاروخية عنيفة استهدفت منشأة تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في موقع نطنز النووي الإيراني، مما أدى إلى تدمير ثلاثة مبانٍ حيوية في تطور قد يشير إلى تصعيد جديد في المواجهة الإقليمية المستمرة.

توقيت غامض وضربات دقيقة تهدم أهدافاً استراتيجية

أوضح معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن أن صوراً التقطتها شركة "فانتور" الفضائية أظهرت غارتين استهدفتا نقاط الدخول الرئيسية إلى القاعات تحت الأرض في منشأة نطنز. وقال ديفيد ألبرايت، المفتش النووي السابق في الأمم المتحدة ومؤسس المعهد، إن التحليل يشير إلى أن الهجمات وقعت بين بعد ظهر الأحد وصباح الاثنين بالتوقيت المحلي، لكنه لم يتمكن من تحديد الجهة المنفذة.

وأضاف ألبرايت في تقرير مفصل:

  • المباني المدمرة تضم مدخلين للموظفين إلى قاعتين تحت الأرض كانتا تضمان آلاف أجهزة الطرد المركزي
  • المبنى الثالث المدمر كان يغطي المنحدر الوحيد لوصول المركبات إلى القاعات تحت الأرض
  • رغم أن القاعتين أصبحتا غير صالحتين للعمل بعد الهجوم الأميركي في يونيو الماضي، فإن الضربات الجديدة قد تشير إلى وجود معدات قابلة للإصلاح

تناقض في التصريحات الرسمية وغياب التعليقات الدولية

يأتي هذا الكشف في وقت تشهد فيه التصريحات الرسمية تناقضاً صارخاً حول ما حدث. فبينما نفى رافائيل جروسي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجود أي دليل على تعرض منشآت نووية للقصف، أكد رضا نجفي، مبعوث إيران لدى الوكالة، أن موقع نطنز تعرض لهجوم يوم الأحد.

وقال جروسي في بيان أمام مجلس محافظي الوكالة: "لا يوجد ما يشير إلى أن أياً من المنشآت النووية تعرضت لأضرار أو ضربات". لكنه أقر في مؤتمر صحفي لاحق أن مركز الاستجابة للأزمات التابع للوكالة لم يتمكن من الوصول إلى السلطات التنظيمية النووية الإيرانية، رغم إجرائه بعض الاتصالات مع مسؤولين إيرانيين.

تأثيرات محتملة على البرنامج النووي الإيراني

تشير هذه التطورات إلى عدة احتمالات مهمة:

  1. تصعيد جديد في الحملة العسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية
  2. استهداف معدات قد تكون قابلة للإصلاح أو تجديد في الموقع
  3. تأثير محتمل على قدرات تخصيب اليورانيوم الإيرانية على المدى المتوسط

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السلطات الإيرانية أو المسؤولين الأميركيين أو الإسرائيليين على تقرير المعهد، كما لم تتمكن وكالة رويترز من التحقق بشكل مستقل من صحة الصور أو توقيت الضربات. وتنتظر الوكالة الدولية للطاقة الذرية الرد على طلبات التعليق، بينما لم يستجب البيت الأبيض ولا القيادة المركزية الأميركية لاستفسارات مماثلة.

يذكر أن موقع نطنز النووي كان قد تعرض لهجوم أميركي في يونيو حزيران الماضي، مما أدى إلى إتلاف قاعات أجهزة الطرد المركزي تحت الأرض. وتستخدم هذه الأجهزة في تخصيب اليورانيوم لأغراض توليد الطاقة أو لصنع الأسلحة النووية، حسب مدة التخصيب وتركيزه.