قاعدة جوية بريطانية في قبرص تتعرض لضربة مسيّرة مشتبه بها
أفادت وزارة الدفاع البريطانية بأن قاعدة راف أكرتيري الجوية، الواقعة في قبرص، تعرضت لضربة مشتبه بها بطائرة مسيّرة مساء يوم الأحد، مما أثار مخاوف أمنية في المنطقة. وأكدت الوزارة أن القوات المسلحة البريطانية استجابت للحادث حوالي منتصف الليل بالتوقيت المحلي، مشيرة إلى عدم تسجيل أي إصابات بشرية نتيجة الهجوم.
ردود فعل رسمية وتفاصيل الحادث
صرح المتحدث الرسمي للحكومة القبرصية، كونستانتينوس ليتيمبيوتيس، بأن الحادث وقع في قاعدة راف أكرتيري بعد منتصف ليل الاثنين مباشرة، موضحاً أن المعلومات الواردة عبر قنوات متعددة تشير إلى ضربة بطائرة مسيّرة. وأضاف ليتيمبيوتيس أنه لا توجد تفاصيل دقيقة بعد حول نوع الطائرة المسيّرة أو مصدرها أو حجم الأضرار التي تسببت بها، لكنه أكد أن الأضرار كانت محدودة.
من جانبه، قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إن صواريخ باليستية أطلقت نحو قبرص في نفس التوقيت تقريباً، مع التأكيد مرة أخرى على عدم وقوع إصابات. وتعتبر قاعدة راف أكرتيري قاعدة جوية رئيسية لبريطانيا لعملياتها في الشرق الأوسط، وهي منطقة تابعة للسيادة البريطانية.
إجراءات أمنية وتصعيد إقليمي
رداً على الحادث، نفذت السلطات القبرصية بروتوكولات أمنية مشددة، وتعمل على مراقبة الوضع بالتنسيق مع المملكة المتحدة وقاعدتيها العسكريتين في قبرص. كما أعلنت إدارة القواعد السيادية البريطانية عن خطط لتشتيت مؤقت للعاملين غير الأساسيين من محطة أكرتيري، مع التأكيد أن هذا الإجراء يقتصر على القاعدة العسكرية ولا يشمل سكان قرية أكرتيري المجاورة.
يأتي هذا الهجوم في أعقاب تصريحات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأن بلاده وافقت على طلب أمريكي لاستخدام القواعد العسكرية البريطانية لضربات دفاعية ضد مواقع الصواريخ الإيرانية. وأكد ستارمر لاحقاً في مكالمة هاتفية مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس أن قبرص ليست هدفاً لهذه العمليات.
خلفية الصراع الإقليمي
تندرج هذه الضربة ضمن تصعيد عسكري إقليمي بدأ صباح السبت، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً ضخماً ومستمراً ضد القيادة والعسكرية الإيرانية، مما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بين آخرين. وردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على أصول وحلفاء أمريكيين في المنطقة، مستهدفة دولاً مثل إسرائيل والبحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة والأردن.
وفي تطور ذي صلة، أسقطت طائرة تايفون تابعة للقوات الجوية الملكية البريطانية، تعمل من قطر، طائرة مسيّرة إيرانية خلال دورية جوية دفاعية يوم الأحد، وهي المرة الأولى التي تسقط فيها مقاتلة بريطانية طائرة مسيّرة إيرانية منذ بدء الضربات الأمريكية الإيرانية. كما أسقطت وحدة بريطانية مضادة للطائرات المسيّرة في العراق طائرة إيرانية كانت تتجه نحو قاعدة تحوي عسكريين بريطانيين.
ومع ذلك، أكد ستارمر أن بريطانيا استفادت من دروس أخطاء حرب العراق، ولن تشارك في أي عمل هجومي حالياً، مشيراً إلى أن قرار الموافقة على الطلب الأمريكي يستند إلى الدفاع الجماعي عن الحلفاء وحماية الأرواح البريطانية، متهماً إيران باتباع استراتيجية الأرض المحروقة. وتشير تقارير إعلامية إلى أن الولايات المتحدة قد تستخدم قاعدة راف فيرفورد في غلوسترشاير وقاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي لضربات ضد المواقع الإيرانية.
