حرب معلوماتية أمريكية لتسريع تغيير النظام الإيراني من الداخل عبر اختراقات سيبرانية
كشف قائد سابق رفيع المستوى في القيادة السيبرانية الأمريكية عن تفاصيل حملة حرب معلوماتية تستهدف النظام الإيراني، بهدف تسريع تغييره من الداخل باستخدام أساليب متطورة في المجال السيبراني.
استراتيجية الضغط على المسؤولين الإيرانيين عبر العمليات السيبرانية
أوضح الفريق تشارلز إل. مور جونيور، في حديث لصحيفة "جيروزاليم بوست"، أن الولايات المتحدة تستخدم العمليات السيبرانية ليس فقط لتعطيل القدرات العسكرية الإيرانية، بل أيضاً للضغط على كبار مسؤولي النظام والحرس الثوري وقوات الأمن للانشقاق. وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تتضمن التواصل المباشر مع هؤلاء المسؤولين لإقناعهم بأن حياتهم أصبحت مرهونة بدعم رغبة الشعب الإيراني في التغيير.
وأضاف مور أن جزءاً من فعالية هذه الخطة يكمن في استخدام العمليات العسكرية على الأرض لتوضيح عواقب عدم الامتثال، مما يخلق بيئة من الخوف والتردد بين صفوف النخبة الحاكمة في إيران.
رسائل تهديد مباشرة ودعوة للتعاون
قال مور: "سنوجه رسالة مباشرة إلى أنواع الأفراد في الحرس الثوري الإيراني والنظام وقوات الأمن: 'اسمعوا، إذا كنتم تريدون أن تعيشوا حياة كريمة لكم ولعائلاتكم، فأخبرونا بما يحدث هنا، وهذه هي الأشياء التي عليكم القيام بها'". وتابع أن عدم اتخاذ هذه الإجراءات قد يعرض حياتهم للخطر، وهو ما تؤكده الأحداث العسكرية الجارية في المنطقة.
وأكد على الحاجة إلى أشخاص في المستويات العليا ممن يمتلكون نفوذاً وسلطة ليعلنوا دعمهم للشعب ورفضهم للنظام الحالي، متوقعاً أن مثل هذه الخطوات يمكن أن تؤدي إلى تغيير سريع في إيران.
جمع المعلومات الاستخباراتية عبر المجال السيبراني
أشار مور إلى أن الجيش الأمريكي يجمع معلومات استخباراتية باستخدام المجال السيبراني، مؤكداً أن 80% من الإيرانيين يريدون رؤية حكومة جديدة. ولفت إلى أن الإجراءات الأمريكية لا تقتصر على الهجمات العسكرية المباشرة، بل تشمل أيضاً محاولات تهيئة الظروف لدعم الشعب الإيراني في سعيه نحو التغيير.
تحالف متسع ضد إيران وتوقعات بانضمام شركاء إقليميين
تحدث مور عن الإجراءات العسكرية الأكثر واقعية، متوقعاً أن تنضم المزيد من الشركاء الإقليميين قريباً إلى الهجمات على إيران، خاصة في ضوء موجة إطلاق الصواريخ الأخيرة التي شنتها طهران وأثارت استياء الدول المجاورة. وعلق على تحليل معهد دراسة الحرب الذي أشار إلى تصدعات داخل النظام من خلال تسريبات إعلامية، قائلاً إن الولايات المتحدة ستقيم عمق هذه التصدعات بمجرد صدور بيانات معارضة علنية من مسؤولين إيرانيين.
تكاملية أساليب الاختراق الأمريكي وتفوق في المجالات المتعددة
أشار مور إلى قدرة الولايات المتحدة على التنسيق بين العمليات الجوية والسيبرانية والفضائية لتحقيق أهدافها العسكرية، مما يميزها عن غيرها. وضرب مثالاً بالعمليات الأخيرة في فنزويلا، حيث اعتقلت القوات الأمريكية نيكولاس مادورو، مؤكداً أن لا أحد يمتلك نفس مستوى الاحترافية والنتائج التي تحققها الولايات المتحدة في هذا المجال.
تحديات في مراقبة التمويل الإيراني عبر العملات المشفرة
تطرق مور إلى تقارير عن أنشطة جمع التبرعات بالعملات المشفرة في إيران، والتي شملت تحويلات بقيمة 1.7 مليار دولار من حسابين إيرانيين على منصة "بينانس" إلى وكلاء إرهابيين، في انتهاك للعقوبات الأمريكية. وأقر بأن القدرات الخبيثة في الفضاء الرقمي تتطور بسرعة، لكنه أكد أن الولايات المتحدة تبذل جهوداً حثيثة للحد من قدرة إيران على تمويل أنشطتها عبر العملات الرقمية.
وخلص إلى أن الحرب المعلوماتية والسيبرانية بين أمريكا وإيران تزداد حدة، مع تركيز أمريكي على استغلال نقاط الضعف الداخلية في النظام الإيراني لدفع عجلة التغيير.
