واشنطن تستخدم مسيّرات رخيصة مستوحاة من إيران في هجمات طهران: تفاصيل عملية "ملحمة الغضب"
مسيّرات رخيصة مستوحاة من إيران في هجمات واشنطن على طهران

هجمات طهران: واشنطن تستخدم أسلحة "إيرانية الطراز" في ضربات عسكرية غير مسبوقة

في تطور عسكري لافت، لجأت الولايات المتحدة إلى استخدام طائرات مسيّرة انتحارية منخفضة التكلفة في هجماتها على أهداف إيرانية، حيث أكد البنتاغون أن هذه المسيّرات صُممت على غرار الطائرات الإيرانية، في خطوة وصفت بأنها "غير مسبوقة" ضمن عملية عسكرية أطلقت عليها القيادة المركزية الأميركية اسم "ملحمة الغضب".

تفاصيل المسيّرات الانتحارية المستخدمة في الهجمات

استخدم الجيش الأميركي طائرات "لوكاس" الانتحارية من إنتاج شركة "سبكترووركس" في فينيكس بأريزونا، بتكلفة تقدر بحوالي 35 ألف دولار لكل طائرة. وأشار البنتاغون إلى أن هذه الطائرات الهجومية "تشبه مسيّرات شاهد الإيرانية"، وتندرج ضمن استراتيجية عسكرية جديدة تعتمد على أسلحة منخفضة التكلفة ومتاحة بكثرة، مستلهمة جزئيًا من الدروس المستفادة من الحرب الروسية–الأوكرانية.

صواريخ توماهوك طويلة المدى: سلاح الدقة العالية

شملت الهجمات استخدام صواريخ "توماهوك" كروز طويلة المدى، التي يمكنها ضرب أهداف تبعد حتى 1600 كيلومتر بدقة عالية، حتى في الأجواء المحمية جيدًا. ويبلغ طول الصاروخ 6.1 متر ووزنه حوالي 1510 كيلوغرامات، ويصنعه قطاع "رايثيون" التابع لشركة "آر تي إكس".

وفقًا لميزانية البنتاغون، تخطط الولايات المتحدة لشراء 57 صاروخًا عام 2026، بتكلفة 1.3 مليون دولار للصاروخ الواحد، مع خطط طموحة لرفع الإنتاج إلى ألف وحدة سنويًا وتطوير أنظمة التوجيه لتعزيز فعاليتها.

مشاركة المقاتلات الشبحية المتطورة

شاركت في الضربات مقاتلات أميركية متطورة من طرازي "إف 35" و"إف 18":

  • مقاتلات إف 35: وهي مقاتلات شبحية من الجيل الخامس، قادرة على التخفي وحمل ذخائر دقيقة لتدمير منشآت الرادار، وتنتشر في منطقة الشرق الأوسط وتستخدمها القوات الإسرائيلية أيضًا.
  • مقاتلات إف 18: مقاتلات متعددة المهام تصنعها شركة "بوينغ"، قادرة على ضرب أهداف جو–جو وجو–أرض، وحمل مجموعة واسعة من القنابل والصواريخ.

وثائق البنتاغون تكشف تفاصيل العملية

نشرت القيادة المركزية الأميركية صورًا ومقاطع فيديو توثق مشاركة الصواريخ والمسيّرات والمقاتلات في العملية، مما يُظهر تحولًا استراتيجيًا نحو دمج الأسلحة عالية التكلفة مع البدائل الرخيصة والفعالة في الحروب الحديثة. هذه الخطوة تبرز كيف تعيد واشنطن صياغة أساليبها العسكرية باستخدام تقنيات مستوحاة من أسلحة الخصوم نفسها.

العملية العسكرية، التي وصفت بأنها "حاسمة"، تجمع بين تقنيات متطورة وأسلحة تقليدية منخفضة التكلفة، مما يشير إلى توجه جديد في الاستراتيجيات العسكرية الأميركية التي تسعى لتحقيق فعالية أكبر بتكاليف أقل في ساحات الصراع الدولية.