البنتاغون يشن 5000 ضربة جوية لتحييد القوة الإيرانية في أسوأ ليلة تشهدها طهران
تعيش العاصمة الإيرانية طهران حالة من الذعر والدمار بعد تعرضها لما وصفه السكان بـ "أسوأ ليلة من الضربات الجوية" منذ بدء العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية المشتركة. في وقت تتصاعد فيه حدة التناقض في الرسائل الصادرة عن واشنطن بشأن مآلات المواجهة، حيث أكد وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، أن العمليات لن تتوقف حتى تحقيق "هزيمة ساحقة وحاسمة" للعدو وفق الجدول الزمني الأميركي.
تدمير واسع وتأثيرات إنسانية كارثية
أفادت شهادات سكان من شرق طهران بوقوع قصف عنيف وانفجارات متتالية أدت إلى اهتزاز المباني واندلاع حرائق واسعة، مع رصد طائرات تحلق على ارتفاعات منخفضة. وأعلنت إسرائيل، التي تشارك في الحملة الجوية منذ 28 شباط (فبراير)، استهداف منشآت لتطوير الأسلحة، في حين رصدت تقارير انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي وشللاً في شبكة الاتصالات داخل إيران.
كارثة بيئية وصحية تلوح في الأفق
وحذرت منظمة الصحة العالمية من خطر "الأمطار السوداء" والحمضية الناتجة عن ضرب المنشآت النفطية، داعية السكان للبقاء في منازلهم لتجنب إصابات خطيرة في الجهاز التنفسي. وتغطي سماء طهران سحابة رمادية ملوثة برائحة البارود والدخان المتصاعد من منشآت النفط المستهدفة في جبال البرز، وسط مخاوف من تفاقم الوضع الإنساني.
حصيلة دامية وتصريحات متضاربة
كشفت مجموعة "نشطاء حقوق الإنسان في إيران" عن مقتل ما لا يقل عن 1245 مدنياً، بينهم 194 طفلاً، جراء العمليات الأميركية الإسرائيلية المشتركة. ووصف أحد السكان المشهد في العاصمة بأنها باتت "المحطة الأخيرة قبل الجحيم". في المقابل، أكد مسؤولون إيرانيون رفضهم إنهاء الحرب قبل إلحاق خسائر فادحة بخصومهم، ولوح علي لاريجاني، رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، باستهداف ترامب نفسه ردًا على تهديدات الأخير.
شلل القدرات العسكرية وتداعيات عالمية
أعلن الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، أن القوات الأميركية ضربت أكثر من 5000 موقع في العمق الإيراني، بهدف تدمير قدرات الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار وإضعاف الأسطول البحري. وأثارت الهجمات مخاوف من أزمة طاقة عالمية تشبه أزمة السبعينيات، مع ارتفاع صاروخي في أسعار الوقود وتأثر حركة الشحن في مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس النفط العالمي.
توترات إقليمية متصاعدة
بالتوازي، واصلت إسرائيل غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية وجنوب لبنان، مستهدفة ما وصفتها بمواقع لحزب الله، في حين أدان الصليب الأحمر اللبناني استهداف سيارة إسعاف تابعة له في منطقة صور، مما أسفر عن إصابة اثنين من طواقمه. هذه التطورات تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي وتؤكد على تداعيات الأزمة المتسارعة.
