مخزون إيران من الصواريخ والطائرات المسيرة: خمس مدن تحت الأرض وأسئلة حول القدرات المتبقية
مخزون إيران الصاروخي: 5 مدن تحت الأرض وقدرات متبقية (21.03.2026)

مخزون إيران من الصواريخ والطائرات المسيرة: خمس مدن تحت الأرض وأسئلة حول القدرات المتبقية

يظل حجم المخزون الإيراني المتبقي من الصواريخ والطائرات المسيرة سؤالاً مطروحاً على المستوى العالمي، حيث يُعتبر عاملاً رئيسياً في تحديد مسار الحرب الجارية. فإلى متى ستستمر إيران في قدرتها على القصف بهذه الأسلحة؟

تقديرات متناقضة للمخزون الصاروخي

كانت إيران تمتلك أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط قبل الحرب، وفقاً لمكتب مديرة المخابرات الوطنية الأميركية. وتشير وسائل إعلام رسمية إيرانية إلى أن هذه الترسانة تشتمل على صواريخ متنوعة يصل مداها إلى ألفي كيلومتر، قادرة على إصابة أهداف في إسرائيل، بسرعة تبلغ 17000 كيلومتر في الساعة.

ومن بين الصواريخ التي أطلقتها طهران على إسرائيل، كانت هناك صواريخ مزودة برؤوس حربية من الذخائر العنقودية، التي يصعب على دروع الدفاع الصاروخي الإسرائيلية تحييدها. ولم يكن حجم المخزون الإيراني من الصواريخ معروفاً قبل الحرب، حيث يقدره الجيش الإسرائيلي بنحو 2500 صاروخ، بينما يقول محللون إن العدد قد يصل إلى 6000 صاروخ.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مدن الصواريخ تحت الأرض

يقع العديد من مواقع الصواريخ الإيرانية في طهران ومحيطها، مع وجود ما لا يقل عن خمس "مدن صواريخ" تحت الأرض في أقاليم مختلفة مثل كرمان شاه وسمنان، وكذلك بالقرب من الخليج. وذكر تقرير صدر عام 2023 أن إيران أطلقت صاروخاً باليستياً من تحت الأرض لأول مرة في عام 2020.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن برنامج الصواريخ الإيراني يعتمد إلى حد بعيد على التصاميم الكورية الشمالية والروسية، مع استفادته من مساعدات صينية أيضاً. وقد نفت إيران أن تكون ذخيرتها قد نفدت، حيث أكد الحرس الثوري أن مخزون الصواريخ لم ينفد وأن إنتاج الأسلحة مستمر.

قدرات الطائرات المسيرة

تتمتع إيران بقدرات متقدمة في تطوير الطائرات المسيرة، خاصة طائرة "شاهد"، التي تُعتبر بديلاً أرخص بكثير للصواريخ باهظة الثمن. وقدر مركز مرونة المعلومات، وهو مجموعة بحثية غير ربحية تمولها وزارة الخارجية البريطانية، أن لدى إيران القدرة على إنتاج نحو 10 آلاف طائرة مسيرة شهرياً.

وقد باعت إيران أعداداً كبيرة من هذه الطائرات لروسيا، التي استخدمتها في الحرب على أوكرانيا. ويقول محللون إنه قد يكون من الأسهل لإيران الاستمرار في استخدام الطائرات المسيرة لفترة أطول، بسبب إنتاجها في مصانع ذات استخدام مزدوج وإمكانية إعادة تجهيز منشآت أخرى لزيادة الإنتاج.

تأثير الحرب على الترسانة الإيرانية

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن قدرات إيران المتعلقة بالصواريخ والطائرات المسيرة "تراجعت إلى حد بعيد" مع تدمير المئات من منصات الإطلاق، مؤكداً أن إسرائيل تواصل قصف مصانع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

من جهته، قال الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة إن إيران لا تزال تحتفظ ببعض القدرات الصاروخية، مشيراً إلى أنها "دخلت هذه المعركة ومعها الكثير من الأسلحة". كما تحدث دونالد ترامب قبل أيام عن تدمير قدرات إيران المتعلقة بالصواريخ الباليستية.

تحديات إعادة التسلح

قد يكون من الصعب على إيران الإبقاء على وفرة الصواريخ لديها بسبب ضعف احتمالات معاودة التسلح من قوى عظمى مثل روسيا أو الصين، خاصة بعد أن وفرت بعض الإمدادات لجماعتي حزب الله في لبنان والحوثي في اليمن، واستخدمت بعضها أيضاً خلال حربها القصيرة مع إسرائيل والولايات المتحدة العام الماضي.

وقد يقلل استمرار الهجمات على منصات إطلاق الصواريخ من قدرة طهران على نشرها. ومع ذلك، تواصل إيران شن الغارات بالصواريخ والطائرات المسيرة، حيث ألحقت أضراراً بمرافق طاقة في قطر والكويت، واستهدفت صواريخ إيرانية محطة نفطية سعودية على البحر الأحمر تم اعتراضها وإسقاطها من قبل المملكة.

تأثيرات مستمرة على المنطقة

تقول إسرائيل ودول الخليج إن وتيرة الهجمات الإيرانية تباطأت، لكن استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، حتى وإن كان بوتيرة أقل، يشكل خطراً كبيراً على دول الخليج وسلاسل الإمدادات اللوجستية وإمدادات الطاقة بأنحاء العالم. ويبقى السؤال حول المدة التي ستستطيع فيها إيران الحفاظ على قدراتها القتالية في ظل هذه الظروف.