ترامب يرد على منتقدي اتفاق إيران المؤقت ويدافع عن تنازلاته
ترامب يرد على منتقدي اتفاق إيران المؤقت

شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً حاداً على منتقدي شروط اتفاق السلام المؤقت الذي وقعه مع إيران، معتبراً أن من يعتقدون أنه لم يكن صارماً بما يكفي تجاه طهران هم "إما حسودون أو أناس سيئون أو أغبياء".

تفاصيل الاتفاق المؤقت

جاءت تصريحات ترامب بعد يوم من توقيعه ونظيره الإيراني على مذكرة تفاهم من 14 نقطة لتمديد وقف إطلاق النار، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي استراتيجياً. وأثار الاتفاق المؤقت انتقادات واسعة في الولايات المتحدة، حيث رأى الكثيرون أن الشروط عززت موقف طهران، وأجمعت وسائل الإعلام الأمريكية على إدانة التنازلات التي قدمها ترامب لإيران.

وصفت صحيفة وول ستريت جورنال الاتفاق بأنه "أكبر رهان في السياسة الخارجية للرئيس في ولايته الثانية"، مشيرة إلى أن ترامب "سيواجه مقاومة من صقور السياسة الإيرانية الذين يقولون إن الرئيس يتخلى عن أكثر مما يحصل عليه".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

بنود الاتفاق

يلتزم الطرفان بموجب الاتفاق بمواصلة المحادثات للوصول إلى اتفاق نهائي خلال الستين يوماً القادمة، ويتضمن خطة بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران، بالإضافة إلى رفع "جميع أنواع" العقوبات الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية.

وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال: "هؤلاء الحمقى، الذين يعتقدون أنني لم أكن صارماً بما يكفي مع إران، عندما حققت سوق الأسهم رقماً قياسياً مرتفعاً وأسعار النفط تتهاوى، هم إما حسودون أو أناس سيئون أو أغبياء".

ردود فعل إيرانية

سعى القادة الإيرانيون إلى تأطير الاتفاق باعتباره انتصاراً استراتيجياً. ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة التفاهم بأنها فرصة لمعالجة المشاكل الاقتصادية والسياسية في إيران، قائلاً إنها يمكن أن تساعد في خلق "عالم مختلف" في إيران والشرق الأوسط.

وكتب بزشكيان في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "هذه وثيقة تاريخية ورسالة من إيران القوية: السلام سيتحقق في ظل الاحترام المتبادل"، إلى جانب صور لمذكرة التفاهم الموقعة.

إعادة فتح المضيق

بموجب الاتفاق، تسمح إيران بمرور آمن للسفن التجارية دون رسوم لمدة 60 يوماً فقط، ثم تجري محادثات مع عمان "لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية" في مضيق هرمز بالتشاور مع دول الخليج الأخرى.

وقالت شبكة أم أس أن أو دبليو الأمريكية: "وافق البيت الأبيض على تمديد وقف إطلاق النار هذا الذي لم يحقق أيًا من أهدافه قبل الحرب مع تقديم تنازلات مالية هائلة لطهران. الآن، تحاول الإدارة يائسة الجدال بخلاف ذلك. ببساطة، لقد خدع الإيرانيون ترامب، ولا أحد يشتري تبريراته".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وساطة باكستانية

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي توسط في الاتفاق، على منصة إكس: "كخطوة أولى، ستفتح جمهورية إيران الإسلامية مضيق هرمز فوراً وسترفع الولايات المتحدة الأمريكية الحصار البحري". وبموجب النص، تلتزم واشنطن أيضاً برفع العقوبات النفطية التي أصابت الاقتصاد الإيراني بالشلل فوراً.

تبريرات ترامب

في تبريره لاتفاق السلام المؤقت مع إيران، أكد ترامب وجهة نظره بأنه لا ينبغي أبداً أن تحصل طهران على سلاح نووي. ومع ذلك، قال إنه ينبغي أن يكون لإيران الحق في تخصيب اليورانيوم، والحصول على مليارات الدولارات من الأموال المجمدة، والسماح لها بتطوير الصواريخ الباليستية. كل هذه القضايا تختبر ما كان حتى الآن خطوطاً حمراء لإدارة ترامب.

وقال الرئيس الأمريكي، أثناء حضوره اجتماع قادة مجموعة السبع في فرنسا، إنه يأمل أن يحقق الاتفاق السلام في جميع أنحاء المنطقة ويخفض أسعار النفط. كما هدد باستئناف الهجمات على إيران إذا فشلت في الوفاء بالتزاماتها. وقال ترامب في مؤتمر صحفي: "إذا لم تلتزم بالاتفاق، لا أريد أن أفعل ذلك، لكننا سنقصفك بقوة".

مقارنات مع الاتفاق النووي

أثار اتفاق ترامب المؤقت مع إيران تساؤلات حول ما إذا كان اتفاق السلام مع طهران يستحق ما يقرب من أربعة أشهر من الحرب. كما أجرى مقارنات مع الاتفاق النووي للرئيس السابق باراك أوباما مع طهران. ألغى ترامب خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تم الاتفاق عليها في عام 2015 في عهد إدارة أوباما، خلال ولايته الأولى، واصفاً إياها بأنها "وصمة عار" بالنسبة له كمواطن أمريكي.

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة الأمريكية أي بي سي نيوز يوم الأحد، قبل الإعلان عن الاتفاق الجديد، قال أوباما إنه "متشكك" في أن أي اتفاق مع إيران تقدم به إدارة ترامب سيكون "مختلفاً بشكل كبير" عن خطة العمل الشاملة المشتركة.