وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية توجه رسالة مباشرة للشعب الإيراني عبر منصة إكس
CIA توجه رسالة مباشرة للإيرانيين عبر إكس في توقيت حساس

وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية توجه رسالة مباشرة للشعب الإيراني عبر منصة إكس

في توقيت حساس، نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، المعروفة اختصاراً بـ CIA، رسالة مباشرة موجهة إلى الشعب الإيراني باللغة الفارسية عبر حسابها الرسمي على منصة إكس، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 25 فبراير 2026.

تفاصيل الرسالة والتواصل الآمن

جاءت الرسالة ضمن تغريدة رسمية من الحساب الرئيسي للوكالة، مصحوبة بفيديو مدته حوالي دقيقتين و15 ثانية باللغة الفارسية، حيث أكدت الوكالة في محتواها أنها تسمع صوت الشعب الإيراني وتريد مساعدته، مع تقديم تعليمات فنية مفصلة للتواصل الآمن والسري معها.

وشرح الفيديو خطوة بخطوة كيفية إقامة اتصال افتراضي آمن، مع التركيز على حماية هوية المتواصلين وسلامتهم، حيث شددت الوكالة على أن سلامة وأمن المتواصلين هي الأولوية القصوى، محذرة من مخاطر الرصد الإلكتروني داخل إيران، وداعية إلى اتخاذ تدابير أمنية صارمة حسب الوضع الشخصي لكل فرد.

تفاعل كبير وتصاعد التوترات

حظيت التغريدة بتفاعل كبير وسريع، حيث سجلت أكثر من 18 ألف إعجاب، و4 آلاف إعادة نشر، وأكثر من 2.3 مليون مشاهدة في ساعات قليلة فقط.

وتأتي هذه الرسالة في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصاً بعد احتجاجات واسعة داخل إيران في ديسمبر ويناير، وفرض عقوبات أمريكية جديدة على مسؤولين إيرانيين بسبب قمع حرية التعبير والتظاهر السلمي.

كما تزامنت مع رسائل نصية مشبوهة وصلت إلى عشرات الآلاف من الإيرانيين، تحدثت عن رجل عمل في إشارة إلى الرئيس الأمريكي، ما أثار مخاوف من هجمات سيبرانية أو حملات دعائية.

سياق استراتيجي ومفاوضات نووية

وسبق للوكالة أن نشرت حملات مشابهة باللغة الصينية لتجنيد مصادر داخل الصين، وهي جزء من إستراتيجية علنية للوكالة لتشجيع التواصل من دول ذات رقابة إلكترونية عالية.

يتزامن ذلك مع استئناف المحادثات النووية بين طهران وواشنطن بسلطنة عُمان منذ 6 فبراير الجاري، بعد توقفها إثر الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على إيران في يونيو 2025.

وجرت الجولة الثانية من المفاوضات وبرعاية عُمانية في مدينة جنيف السويسرية في 18 فبراير، ومن المتوقع أن يجتمع وفدا البلدين مجدداً في جنيف يوم الخميس.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، وتلوح باستخدام القوة العسكرية ضدها، مما يضفي أهمية إضافية على هذه الرسالة في هذا التوقيت الحساس.