دول عربية ودولية ترحب بتوقيع أول ميزانية موحدة لليبيا منذ عقد
رحبت مجموعة من الدول العربية والدولية بتوقيع ليبيا على ميزانية موحدة لعام 2026، في خطوة تاريخية تهدف إلى تعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق. وأشادت هذه الدول بالمقاربة البناءة التي أدت إلى هذا الاتفاق، معتبرة إياه أساسياً لتحقيق الوحدة والاستقرار والازدهار في البلاد.
تفاصيل الميزانية وأهدافها الاستراتيجية
تضمنت الميزانية الموحدة أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، مع تمويل مخصص لزيادة إنتاج الطاقة. كما شملت بنوداً رقابية لضمان الاستخدام الفعّال للأموال، مما سيسهم في رفع إنتاج النفط والغاز وتعزيز ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين.
وأكدت الدول أن التنفيذ الكامل للميزانية سيساعد على:
- تعزيز الاستقرار المالي لليبيا.
- المحافظة على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي.
- تمكين تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد.
- تقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية، بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط وديوان المحاسبة.
دعم المسار السياسي والجهود الدولية
أعادت الدول تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخارطة الطريق التي أعدتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه. وحثت جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخارطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية.
وأشارت إلى أن الاندماج الاقتصادي سيعزز المسار السياسي ويكمله، مؤكدة أن من مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحدة. كما سلطت الضوء على أن زيادة إنتاج النفط والغاز ستسهم في دعم الأمن الطاقي على المستويين الإقليمي والعالمي.
خلفية تاريخية وأهمية الخطوة
تمثل هذه الميزانية أول ميزانية وطنية ليبية منذ أكثر من عقد، مما يجعلها خطوة محورية في مسار التعافي الاقتصادي للبلاد. وقد جاءت هذه الخطوة بعد جهود دبلوماسية مكثفة من قبل الدول الراعية، التي تسعى إلى إرساء أسس الاستقرار الدائم في ليبيا.
وتأتي هذه التطورات في إطار دعم أوسع للمؤسسات الليبية، بهدف تمكينها من لعب دور فعال في إدارة الموارد الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة. ويعكس هذا الاتفاق إجماعاً دولياً على أهمية دعم ليبيا في تجاوز التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها.



