ألمانيا ترحب بالهدنة بين إسرائيل ولبنان وتدعو لنزع سلاح حزب الله
في تفاعل دبلوماسي أوروبي بارز مع التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، رحبت الحكومة الألمانية رسمياً باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين إسرائيل ولبنان، معتبرة هذه الخطوة حيوية وأساسية لإنهاء الصراع الدائر على الحدود بين البلدين.
بيان وزير الخارجية الألماني
أكد وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، في بيان صحفي صدر يوم الأحد، أن الهدنة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدة عشرة أيام توفر متنفساً ضرورياً للسكان المدنيين على جانبي الحدود لالتقاط الأنفاس والاستراحة من ويلات القتال.
وأعرب فاديفول عن شكره وتقديره العميق للولايات المتحدة الأمريكية على جهودها الحثيثة كوسيط نزيه في هذه الأزمة، لا سيما خلال الأيام الأخيرة التي توجت بإعلان هذا الاتفاق التاريخي.
دعوة لمواصلة المحادثات
دعا وزير الخارجية الألماني الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية إلى البناء على هذا المسار الإيجابي ومواصلة المحادثات المباشرة التي انطلقت في واشنطن يوم الثلاثاء الماضي، مؤكداً أن هذه المفاوضات تفتح الباب أمام مستقبل أكثر استقراراً للمنطقة.
وشدد فاديفول على الحاجة الماسة لإبرام اتفاقيات طويلة الأمد تضمن:
- تأمين الحدود بين البلدين بشكل دائم
- حماية المدنيين على جانبي الخط الأزرق
- ضمان سلامة قوات حفظ السلام الدولية (اليونيفيل)
شروط الاستقرار المستدام
وفي مقاربة صريحة وواضحة، ربط رئيس الدبلوماسية الألمانية تحقيق الأمن طويل الأمد في المنطقة بنزع سلاح حزب الله بشكل فعال، معرباً عن ترحيبه بإعلان الحكومة اللبنانية التزامها بهذا الهدف المهم.
وطالب فاديفول الحكومة اللبنانية بتنفيذ هذا الهدف عملياً على الأرض، مؤكداً أن نزع السلاح يشكل ركيزة أساسية لأي تسوية دائمة وشاملة للصراع في المنطقة.
التزام ألمانيا المستمر
اختتم وزير الخارجية الألماني بيانه بالتأكيد على التزام برلين المستمر بدعم الاستقرار في لبنان عبر مساندة الجيش اللبناني وقواته الأمنية، مشيراً إلى أن ألمانيا تعتبر أكبر مانح للمساعدات الإنسانية للشعب اللبناني.
وأوضح فاديفول أن بلاده ستواصل تقديم الدعم للمتضررين من التبعات القاسية للحرب، مع تركيز خاص على أكثر من مليون نازح داخلياً الذين يحتاجون إلى مساعدات عاجلة وإنسانية.
وجاء هذا البيان في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث يعمل المجتمع الدولي على إيجاد حلول دائمة للأزمات المتعددة التي تعصف بالشرق الأوسط، مع التأكيد على أهمية الحوار المباشر والتفاوض البناء لتحقيق السلام المستدام.



