بريطانيا ترفض الحصار الأمريكي على هرمز وإيران تصفه بـ"القرصنة"
بريطانيا ترفض الحصار الأمريكي على هرمز وإيران تصفه بالقرصنة

الحصار الأمريكي على مضيق هرمز يبدأ وسط رفض بريطاني واتهامات إيرانية بالقرصنة

في تطورات متسارعة على الساحة الدولية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستفرض حصاراً بحرياً على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، بدءاً من الساعة الثانية بعد ظهر يوم الاثنين بتوقيت غرينتش. هذا الإجراء يأتي في أعقاب انهيار المحادثات بين طهران وواشنطن في باكستان يوم السبت، والتي استمرت 21 ساعة دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

رفض بريطاني قاطع للحصار الأمريكي

من جهتها، أكدت المملكة المتحدة عدم تأييدها للحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية على الموانئ الإيرانية. صرح رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بأن حكومة المملكة المتحدة لا تؤيد هذا الحصار، مشيراً إلى أن الشعب البريطاني "لم يشارك في الحرب" ولا "يريدهم أن يدفعوا الثمن".

وأضاف ستارمر: "لن نُجرّ إلى الحرب. المملكة المتحدة لن تُجرّ إليها. هذا ليس في مصلحتنا الوطنية، لأنني لن أتحرك إلا إذا كان هناك أساس قانوني واضح وخطة مدروسة جيدًا". كما أكد أن إزالة الألغام هي الأولوية لفتح مضيق هرمز بالكامل، مما يعكس تحفظات لندن على الإجراءات الأمريكية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

إيران تتهم الولايات المتحدة بالقرصنة وتعلن عن رد فعل

رداً على الإعلان الأمريكي، وصفت القوات المسلحة الإيرانية القيود الأمريكية على السفن في المياه الدولية بأنها "ترقى إلى مستوى القرصنة". وأعلن متحدث رسمي أن إيران ستفعّل "آلية دائمة" للسيطرة على مضيق هرمز، وذلك عقب تهديد ترامب بفرض الحصار.

وأضاف المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أن موانئ الخليج يجب أن تكون متاحة "للجميع أو لا أحد"، مؤكداً أنه لن يكون أي ميناء في الخليج أو خليج عُمان آمناً إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للتهديد. هذا التصعيد الإيراني يأتي في سياق دفاعها عن مصالحها البحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس نفط العالم، مما يجعله أحد أهم الممرات المائية لتصدير النفط عالمياً.

تفاصيل الحصار الأمريكي وآثاره المحتملة

وفقاً للقيادة المركزية الأمريكية، فإن الحصار "سيُفرض بشكل محايد على سفن جميع الدول"، لكنه سيسمح للسفن التي تبحر بين موانئ غير إيرانية بالمرور عبر المضيق. هذا القرار الأمريكي يهدف إلى زيادة الضغط على إيران في أعقاب فشل المحادثات، لكنه يثير مخاوف من تصعيد عسكري في المنطقة.

يذكر أن مضيق هرمز يلعب دوراً حيوياً في الاقتصاد العالمي، حيث يعتبر شرياناً رئيسياً لتدفق النفط، مما يجعل أي اضطراب فيه مؤثراً على الأسواق الدولية. مع بدء الحصار الأمريكي، تتجه الأنظار نحو ردود الفعل الدولية الإضافية وتداعيات هذا الإجراء على الاستقرار الإقليمي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي