عُمان تدعو أمريكا وإيران لتقديم تنازلات مؤلمة لإنقاذ المفاوضات وسط تصاعد التهديدات في مضيق هرمز
في تطورات دبلوماسية وعسكرية متسارعة، دعا وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي اليوم الأحد الولايات المتحدة وإيران إلى العمل على تمديد الهدنة وتقديم تنازلات مؤلمة من أجل إنجاح المفاوضات الرامية إلى وضع حل نهائي للحرب المستمرة في المنطقة.
دعوة عُمانية لتمديد الهدنة وتقديم تنازلات
كتب البوسعيدي على حسابه في منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، مؤكداً أن النجاح في المفاوضات قد يتطلب من جميع الأطراف تقديم تنازلات مؤلمة، لكنه شدد على أن هذا الألم لا يقارن بألم وفشل الحرب المدمرة. ودعا الوزير العُماني إلى تمديد الهدنة الحالية لمدة أسبوعين ومواصلة المحادثات بشكل مكثف لتحقيق تقدم ملموس نحو السلام.
تهديدات الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز
في الوقت نفسه، هدد الحرس الثوري الإيراني اليوم الأحد باستهداف أي سفينة حربية تقترب من مضيق هرمز، معتبراً ذلك خرقاً لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين وفق الاتفاق مع الولايات المتحدة. وأكد الحرس الثوري في بيان رسمي على سيطرته الكاملة على المضيق وإدارته الذكية من قبل قوات البحرية التابعة له، محذراً من التعامل بحزم مع أي انتهاكات.
ردود الفعل الدولية والمواقف المتضاربة
من جهته، قال أمين مجلس الإعلام الحكومي الإيراني إن إيران ليست فنزويلا، مشيراً إلى تآكل مصداقية التهديدات الأمريكية في المنطقة. وفي المقابل، صرح مسؤول إسرائيلي بأن بلاده تنتظر قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للعودة إلى القتال في إيران، مؤكداً اهتمام إسرائيل بهذا التطور.
تحذيرات بريطانية وتصعيد في البحر الأحمر
في غضون ذلك، دعت هيئة العمليات البحرية البريطانية السفن إلى الحذر أثناء العبور أمام سواحل اليمن، وذلك بعد حادثة وقعت جنوب غرب الحديدة حيث حاول مسلحون على متن قارب إيقاف سفينة تجارية. وأضافت الهيئة أن هذه الحادثة تزيد من التوترات في المنطقة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات أمنية مشددة.
اجتماع أمني إسرائيلي وتطورات المفاوضات
عقدت الحكومة الإسرائيلية اجتماعاً أمنياً طارئاً لمناقشة نتائج تطورات الوضع بعد فشل مفاوضات إسلام آباد، مما يعكس القلق المتزايد من تصاعد الأزمة. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار، مع تبادل الاتهامات والتهديدات بين الأطراف الرئيسية.
باختصار، تجمع هذه التطورات بين الدبلوماسية العُمانية الهادفة إلى السلام والتهديدات العسكرية الإيرانية في مضيق هرمز، مما يخلق بيئة معقدة تتطلب جهوداً دولية مكثفة لتجنب تصعيد قد يؤدي إلى حرب أوسع.



