إيران ترفض الشروط الأمريكية وتؤكد: لا عجلة في مفاوضات جديدة بعد فشل جولة إسلام آباد
بعد انتهاء أحدث جولة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتي لم تسفر عن أي اختراق ملموس، تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات حول المسؤولية عن فشل المحادثات. في هذا السياق، أعلنت وكالة «فارس» الإيرانية أن طهران ليست لديها خطة لعقد جولة جديدة من المفاوضات في الوقت الحالي.
رفض الشروط التعجيزية الأمريكية
نقلت الوكالة عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني في إسلام آباد قوله إن إيران لم تقبل «الشروط التعجيزية» التي طرحتها الولايات المتحدة خلال المحادثات. وتشمل هذه الشروط قضايا حساسة مثل:
- السيطرة على مضيق هرمز.
- البرنامج النووي السلمي الإيراني.
- عدة ملفات أخرى مثيرة للجدل.
وأضاف المصدر أن الوفد الأمريكي طالب خلال المفاوضات بما عجز عن تحقيقه عبر الوسائل العسكرية، مشيراً إلى أن الأمريكيين كانوا يبحثون عن ذريعة لمغادرة طاولة الحوار.
عدم تحديد موعد للجولة القادمة
من جانبها، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن مصدر مطلع تأكيده أنه لم يتم حتى الآن تحديد زمان أو مكان للجولة القادمة المحتملة من المفاوضات. وأوضح المصدر أن إيران «ليست على عجلة من أمرها»، وأنه لن يطرأ أي تغيير على وضع مضيق هرمز ما لم تقبل الولايات المتحدة باتفاق معقول. كما اعتبر أن الكرة الآن في الملعب الأمريكي، وأن طهران لا تشعر بأي استعجال في استئناف المحادثات.
مطالب إيرانية رئيسية وتعويضات
في تصريحات متزامنة، قال النائب الأول للرئيس الإيراني رضا عارف إن من بين المطالب الرئيسية التي طرحها وفد طهران خلال المفاوضات:
- الحصول على تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
- السيطرة الكاملة على حركة العبور في مضيق هرمز.
ولفت عارف إلى أن إيران سعت خلال المحادثات إلى الحصول على اعتراف من الولايات المتحدة بسيطرتها على المضيق، معتبراً أن هذا الحق يعد جزءاً من سيادة الشعب الإيراني، وفق ما أوردت وكالة «أسوشيتد برس».
ردود فعل إسرائيلية ومغادرة الوفد الأمريكي
في سياق متصل، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن الاستخبارات تعد قائمة جديدة بالأهداف في إيران، مؤكدة أن منظومة الصواريخ الإيرانية تحتل صدارة تلك الأهداف. من ناحية أخرى، بعد انتهاء المفاوضات وإعلان فشلها في الوصول إلى اتفاق، غادر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إسلام آباد على متن طائرة تابعة للقوات الجوية الأمريكية، مما يسلط الضوء على التوترات المستمرة في العلاقات بين الطرفين.
باختصار، تظهر هذه التطورات أن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تواجه عقبات كبيرة، مع إصرار طهران على شروطها ورفضها للضغوط الأمريكية، مما يترك مستقبل الحوار معلقاً في انتظار خطوات أمريكية جديدة.



