جولة مفاوضات ثالثة بين أمريكا وإيران في إسلام آباد: تركيز على مضيق هرمز والملف النووي
وسط أنباء عن خلافات عميقة حول إدارة مضيق هرمز والملف النووي، كشفت وسائل إعلام إيرانية مساء اليوم السبت عن بدء الجولة الثالثة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، بحضور وسيط باكستاني في العاصمة إسلام آباد. ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر قوله إن هذه الجولة الجديدة من المفاوضات الثلاثية بدأت بمشاركة إيران والولايات المتحدة وباكستان، مع تأكيد على أن الجولة الثالثة تُعقد بحضور شخصيات بارزة من الجانب الإيراني مثل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي وعلي باقري، إلى جانب نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس والمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
تصريحات متضاربة حول مستقبل المفاوضات
رغم تأكيدات البيت الأبيض على استمرار المباحثات المباشرة بين إيران وأمريكا، وسط توقعات نقلتها شبكة فوكس نيوز الأمريكية ووسائل إعلام إيرانية أخرى بأن المحادثات في إسلام آباد قد تمتد إلى يوم الأحد، إلا أن التلفزيون الإيراني نقل عن مصدر قوله: "الجولة الثالثة قد تكون الأخيرة التي يمنحها الوفد الإيراني لواشنطن". وأضاف المصدر أن الوفد الإيراني يسعى في هذه الجولة للتوصل إلى إطار مشترك للمفاوضات، مع الإشارة إلى أن تبادل الرسائل لا يزال مستمراً عبر الوسيط الباكستاني.
نقطة الخلاف الرئيسية: مضيق هرمز
بدورها، نقلت شبكة سي إن إن عن مصدر مطلع على المفاوضات قوله إن الولايات المتحدة قدمت مطالب غير مقبولة بشأن مضيق هرمز. وفي تعليق مماثل، قال مسؤولون إيرانيون لصحيفة نيويورك تايمز إن مضيق هرمز يشكل نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات، موضحين أن طهران تتمسك بعدم فتح المضيق إلا بعد التوصل إلى اتفاق سلام نهائي. وفي السياق ذاته، نقلت شبكة سي إن إن الأمريكية عن مصادر باكستانية قولها إن نتائج المحادثات كانت إيجابية إلى حد ما، لكن حالة جمود لا تزال قائمة بشأن مسألة السيطرة على مضيق هرمز.
تطورات عسكرية في المنطقة
في تطور متصل، كان وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث قد أعلن في وقت سابق اليوم عبور المدمرتين فرانك بيترسون ومايكل ميرفي مضيق هرمز وتنفيذهما عمليات في الخليج. وقال هيغسيث إن عبور المدمرتين يأتي ضمن مهمة تهدف إلى ضمان خلو المضيق بالكامل من الألغام البحرية، وهو ما أكدته القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) وأوضحت أن قواتها بدأت اليوم تهيئة الظروف اللازمة لإزالة الألغام في مضيق هرمز. ومع ذلك، نفت طهران هذه الادعاءات وقالت إنها وجهت إنذاراً لسفينة أمريكية مما دفعها للتراجع، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
هذه المفاوضات تأتي في إطار جهود دبلوماسية مكثفة لحل النزاعات بين البلدين، لكن الجمود حول مضيق هرمز يظل عقبة رئيسية قد تؤثر على مسار المحادثات المستقبلية.



