البيت الأبيض ينفي الإفراج عن الأصول الإيرانية.. وطهران تشترط تغريدات ترامب
في تطور جديد يعكس تعقيدات المشهد التفاوضي بين واشنطن وطهران، نفى البيت الأبيض رسمياً اليوم السبت الموافق 11 أبريل 2026، صحة التقارير التي تحدثت عن موافقة الولايات المتحدة على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة كشرط مسبق لضمان مرور آمن للسفن عبر مضيق هرمز.
نفي رسمي واشتراطات إيرانية
جاء هذا النفي الرسمي رداً على ما نقلته وكالة "رويترز" عن مصدر إيراني رفيع، ادعى فيه أن واشنطن قدمت هذا التنازل المالي كدليل على "جدية" التوصل لاتفاق سلام دائم. وقد اعتبرت طهران هذا الشرط اختباراً ضرورياً لحسن النية قبل الانخراط العميق في المحادثات الجارية.
وفي سياق متصل، وصفت وكالة "فارس" الإيرانية أجواء المفاوضات بأنها "غامضة"، مشيرة إلى أنه لم يحسم بعد ما إذا كانت المحادثات ستجرى بشكل مباشر أو عبر وسطاء. وشنت الوكالة هجوماً حاداً على الدبلوماسية الأمريكية، معتبرة أن واشنطن "معروفة بنكث العهود"، ومستشهدة بتجارب سابقة أظهرت تبايناً بين ما يقال في غرف التفاوض وما يصرح به المسؤولون الأمريكيون في العلن.
تغريدات ترامب كضمان للثقة
وأشارت الوكالة إلى أن الجانب الإيراني، وبسبب انعدام الثقة، اشترط في وقت سابق أن يقوم الرئيس دونالد ترامب بـ"التغريد علناً" بقبول التفاوض حول الخطة الإيرانية ذات البنود العشرة، لضمان عدم تراجع الإدارة الأمريكية عن وعودها. هذا السجل من "سوء العهد"، وفقاً للرؤية الإيرانية، يعقد الأجواء أمام الوفود التفاوضية.
حيث تصر واشنطن على مبدأ "الأمن أولاً" فيما تطالب طهران بـ"الأموال أولاً"، مما يجعل من "عقدة الأصول المجمدة" العقبة الأكبر أمام تحقيق اختراق حقيقي في اليوم الأول للمفاوضات. هذا الوضع يضع المحادثات في مأزق حقيقي، مع استمرار حالة الشك وعدم اليقين بين الجانبين.
آفاق المفاوضات والتحديات القائمة
يأتي هذا التطور في وقت كانت فيه طهران تروج لانتزاع "تنازل مالي" ضخم من إدارة ترامب مقابل أمن الخليج ومضيق هرمز. إلا أن النفي الرسمي من البيت الأبيض يحطم آمال طهران في فك تجميد الأموال مبكراً، مما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي.
تشير التقارير إلى أن المفاوضات تجري في إطار حساس للغاية، مع وجود هوة ثقة عميقة بين الطرفين. حيث يصر الجانب الإيراني على ضمانات ملموسة قبل المضي قدماً في أي اتفاق، بينما ترفض واشنطن تقديم أي تنازلات مالية قبل التوصل لاتفاق نهائي شامل.
هذا الوضع يطرح تساؤلات كبيرة حول إمكانية تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات القادمة، خاصة في ظل الاشتراطات المتبادلة واختلاف الأولويات بين الطرفين. حيث تبقى قضية الأصول المجمدة واحدة من أكبر العقبات التي تحتاج إلى حل قبل أي تقدم حقيقي في مسار التفاوض.



