واشنطن تفرج عن أصول إيرانية مجمدة في قطر مقابل ضمانات أمنية في مضيق هرمز
كشف مصدر إيراني رفيع المستوى، يوم السبت الموافق 11 أبريل 2026، عن موافقة الولايات المتحدة الأمريكية على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في قطر وبنوك أجنبية أخرى، في خطوة اعتبرتها طهران دليلاً واضحاً على "الجدية الأمريكية" للتوصل إلى اتفاق شامل خلال محادثات السلام الجارية حالياً في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
ارتباط مباشر بأمن الملاحة البحرية
وأكد المصدر الإيراني، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموقف السياسي والدبلوماسي، أن عملية إلغاء تجميد الأصول ترتبط بشكل مباشر ومحوري بملف تأمين الملاحة البحرية وضمان "المرور الآمن" عبر مضيق هرمز، وهو الممر المائي الحيوي الذي يُشكل شرياناً رئيسياً لتدفق النفط العالمي.
ويُتوقع أن يشمل هذا الملف الأمني ركيزة أساسية في جدول أعمال المفاوضات المتعددة الأطراف، حيث تسعى الأطراف الدولية والإقليمية إلى نزع فتيل التوتر المتصاعد في الممرات المائية الاستراتيجية، مقابل تقديم تنازلات اقتصادية جزئية تخفف من حدة الضغوط المالية المفروضة على طهران.
تزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة
وجاءت هذه التطورات المالية والأمنية بالتزامن كامل مع وصول المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد، حيث أجريا محادثات مكثفة مع مسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى، تمهيداً للقاء الوفد الإيراني المُفاوض تحت الرعاية الباكستانية.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء العالمية "رويترز"، فإن التحرك الأمريكي نحو الأصول المجمدة يمثل إشارة إيجابية قوية في توقيت بالغ الحساسية، حيث تُشكل محادثات إسلام آباد فرصة أخيرة لصياغة معادلة جديدة تقوم على مبدأ "الأمن مقابل رفع العقوبات الجزئي".
دلالات استراتيجية للخطوة الأمريكية
ويُحلل المراقبون السياسيون هذه الخطوة على أنها تمثل "جزرة أمريكية" مُقدمة لدفع طهران نحو تقديم تنازلات ملموسة في مجال أمن الملاحة الدولية، في إطار صفقة شاملة تتبلور ملامحها تدريجياً في أروقة الدبلوماسية الباكستانية.
ومن الجدير بالذكر أن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة يأتي ضمن سياق جهود دولية مُكثفة لاحتواء الأزمات الإقليمية، وتعزيز الاستقرار في المناطق الحيوية، مع التركيز على ضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية دون عوائق أو تهديدات.
وإلى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة الأمريكية أو وزارة الخارجية في واشنطن حول هذه الخطوة المالية والدبلوماسية المُتزامنة، مما يترك المجال مفتوحاً أمام تطورات جديدة قد تُعلن خلال الأيام المقبلة من جولة المفاوضات الحالية.



