فانس يغادر إلى باكستان استعداداً للمفاوضات الأمريكية الإيرانية: توقعات 'إيجابية'
غادر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى باكستان يوم الجمعة، معرباً عن تفاؤله بأن المحادثات القادمة مع إيران قد تكون 'إيجابية'، وذلك قبل ساعات من بدء مفاوضات مباشرة نادرة بين الجانبين في إسلام آباد.
تصريحات فانس قبل المغادرة: 'يد مفتوحة' وشروط واضحة
تحدث فانس قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية 'إير فورس تو'، مؤكداً أن الوفد الأمريكي سيقترب من المحادثات 'بيد مفتوحة'، لكنه شدد على أن التقدم يعتمد على استعداد إيران للتفاوض بحسن نية.
'أعتقد أن الأمر سيكون إيجابياً'، قال فانس. 'إذا كان الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية، فنحن بالتأكيد على استعداد لمد اليد المفتوحة'.
وأضاف بحزم: 'إذا كانوا سيحاولون خداعنا، فسوف يجدون أن فريق التفاوض ليس متقبلاً لهذا'، مشيراً إلى أن الموقف الأمريكي يخضع لتوجيهات واضحة من الرئيس دونالد ترامب.
خلفية الأزمة: هدنة هشة وتوترات إقليمية مستمرة
تأتي هذه المفاوضات في أعقاب هدنة هشة تم تأمينها في وقت سابق من هذا الأسبوع، بعد أسابيع من الصراع الذي بدأ في 28 فبراير. وقد ساهمت باكستان كوسيط رئيسي في الأزمة، حيث توسطت لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران يوم الأربعاء، بعد 39 يوماً من بدء الصراع.
وتشمل الخلفية الإقليمية توترات مستمرة، بما في ذلك:
- ضربات إسرائيلية مستمرة في لبنان منذ يوم الأربعاء، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص حسب التقارير.
- تأكيد إيران أن إنهاء الهجمات على لبنان هو شرط لمشاركتها في المحادثات، وفقاً لوسائل الإعلام المحلية.
- تعهد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بتعزيز جهوس الوساطة، بما في ذلك في اتصال حديث مع نظيره اللبناني نواف سلام.
زيارة تاريخية وإجراءات أمنية مشددة
تمثل زيارة فانس أول رحلة لنائب رئيس أمريكي إلى باكستان منذ عام 2011، مما يؤكد الدور المتزايد لإسلام آباد كوسيط في هذه الأزمة. وقد فرضت السلطات الباكستانية إجراءات أمنية مشددة في العاصمة، مع إغلاق أجزاء منها استعداداً للمحادثات.
من جهتها، أكدت طهران مشاركتها في المفاوضات، على الرغم من أنها لم تعلن بعد عن وفدها التفاوضي. وبعد مغادرة فانس مباشرة، نشر الرئيس ترامب على منصة 'تروث سوشيال' رسالة غامضة قال فيها: 'أقوى إعادة ضبط في العالم!!!' دون مزيد من التفاصيل.
حصيلة الضحايا والأبعاد الإنسانية
وفقاً للأرقام الرسمية، فإن الصراع خلف خسائر بشرية كبيرة تشمل:
- مقتل أكثر من 3000 شخص في إيران منذ 28 فبراير.
- مقتل 1888 شخصاً وإصابة أكثر من 6000 في العمليات الإسرائيلية في لبنان منذ أوائل مارس.
تُعد هذه المفاوضات، المقرر أن تبدأ يوم السبت في إسلام آباد، أكثر مشاركة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ عام 1979، مما يضعها تحت مجهر المراقبة الدولية مع آمال متوازنة بين التفاؤل والحذر.



