خبير دولي يكشف دوافع نتنياهو للتصعيد في لبنان بعد الهدنة الأمريكية الإيرانية
في تحليل عميق للوضع السياسي المتوتر، كشف أستاذ العلاقات الدولية، الدكتور إدموند غريب، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لم يكن مرتاحاً على الإطلاق للهدنة التي تمت بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية. وأوضح غريب أن هذا الشعور بعدم الارتياح دفع نتنياهو إلى اتخاذ قرار بالتصعيد العسكري والسياسي في لبنان، وذلك في محاولة واضحة لاستغلال الفرصة الحالية لتحقيق مصالح إسرائيلية إستراتيجية.
أهداف إسرائيلية خلف التصعيد في لبنان
وأكد الدكتور إدموند غريب، خلال مداخلة خاصة على قناة الإخبارية، أن الاحتلال الإسرائيلي يرى في هذه الفترة فرصة ذهبية وحيدة للسيطرة على مناطق حيوية في جنوب لبنان. وتشمل هذه المناطق:
- مياه نهر الليطاني، والتي تعتبر مصدراً مهماً للموارد المائية.
- حقول الغاز الطبيعي والنفط في البحر المتوسط، التي تتبع بشكل قانوني للدولة اللبنانية.
وأضاف غريب أن هذه الخطط الإسرائيلية تهدف إلى تعزيز النفوذ الإقليمي وضمان السيطرة على موارد طبيعية قيمة، مما قد يغير من خريطة القوى في المنطقة على المدى الطويل.
انتقادات يهودية أمريكية لسياسات نتنياهو
في جانب آخر من التحليل، أشار الدكتور إدموند غريب إلى أن عدداً من الشخصيات اليهودية الأمريكية البارزة بدأوا في التعبير عن قلقهم العميق إزاء سياسات نتنياهو. ووفقاً لغريب، فإن هؤلاء الشخصيات يرون أن الإجراءات التي يتخذها رئيس الوزراء الإسرائيلي تهدد وجود إسرائيل نفسها على المدى البعيد.
وأوضح أن هذه التهديدات تنبع من العداوات الكثيرة التي يثيرها نتنياهو في المنطقة العربية والعالمية، مما أدى إلى عزل إسرائيل تدريجياً وجعلها شبه منبوذة في المحافل الدولية. هذا الوضع، بحسب غريب، يزيد من المخاطر الإستراتيجية التي تواجه الدولة العبرية، ويدفع نحو إعادة تقييم السياسات الحالية.
ختاماً، يشير تحليل الدكتور إدموند غريب إلى أن التصعيد الإسرائيلي في لبنان ليس مجرد رد فعل عسكري عابر، بل هو جزء من استراتيجية أوسع تستغل الظروف السياسية الإقليمية، بينما تتعرض لانتقادات متزايدة حتى من داخل الدوائر المؤثرة في المجتمع اليهودي الأمريكي.



