باكستان تعلن دعمها الكامل لمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد
تعهد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يوم الخميس بتقديم "أعلى دعم" للوفود المتوقعة من الولايات المتحدة وإيران، حيث تستعد العاصمة الباكستانية إسلام آباد لاستضافة محادثات حاسمة تهدف إلى إنهاء الصراع الدائر بين الطرفين. جاء ذلك خلال اجتماع مهم عقده شريف مع رئيس أركان الجيش الفريق أول أسم منير، حيث تمت مراجعة التقدم المحرز في الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران لتحقيق "سلام مستدام في المنطقة".
تفاصيل الاجتماع التحضيري للمحادثات
عقد الاجتماع التحضيري قبل المحادثات المتوقعة في إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك بعد هدنة لمدة 14 يوماً تم تأمينها من قبل باكستان في وقت مبكر من يوم الأربعاء. هذه الهدنة جاءت بعد 39 يوماً من إطلاق الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران. وأعرب القائدان الباكستانيان عن "الرضا عن عملية خفض التصعيد التي تم تحقيقها حتى الآن"، وشدداً على أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار.
كما أشاد شريف ومنير "بضبط النفس الذي أظهرته جميع الأطراف"، وأكدا مجدداً التزام باكستان بتسهيل المحادثات وتقديم "الدعم الكامل" للوصول إلى "تسوية سلمية مفاوض عليها". وأكد شريف دعوته المتجددة لكلا الوفدين وضمن لهما الدعم الكامل من باكستان.
الوفود المشاركة والجدول الزمني المتوقع
من المقرر أن تقود نائبة الرئيس الأمريكي جي دي فانس الوفد الأمريكي، إلى جانب المبعوثين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. بينما من المتوقع أن يضم الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، على الرغم من أن طهران لم تؤكد رسمياً تشكيلة الوفد بعد.
ومن المتوقع أن يصل الوفدان الأمريكي والإيراني بحلول يوم الجمعة، على أن تبدأ المحادثات على الأرجح يوم السبت. وعلى الرغم من أن الشكل النهائي للمحادثات لا يزال غير واضح، إلا أن المفاوضات المباشرة متوقعة بين الطرفين.
خلفية الصراع والإحصاءات المأساوية
وفقاً للهيئة الطبية الشرعية الإيرانية، لقي أكثر من 3000 شخص حتفهم في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية عبر إيران منذ 28 فبراير. كما قُتل ما لا يقل عن 13 عسكرياً أمريكياً وأصيب العشرات خلال الصراع، مما يسلط الضوء على التكلفة البشرية الباهظة لهذا النزاع.
يأتي هذا التطور الدبلوماسي في وقت حرج، حيث تسعى باكستان جاهدة للعب دور الوسيط النشط في واحدة من أكثر الأزمات الدولية تعقيداً في المنطقة. وتؤكد هذه الخطوة التزام إسلام آباد بتحقيق الاستقرار الإقليمي وتعزيز جهود السلام الدولية.



