ميلوني تحذر من الرسوم الإيرانية وتؤكد دور إيطاليا في تأمين مضيق هرمز
في خطاب استمر لمدة ساعة أمام البرلمان الإيطالي، أكدت رئيسة الوزراء جورجا ميلوني أن استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز تُعد مصلحة حيوية لا تمس إيطاليا فحسب، بل الاتحاد الأوروبي بأكمله. وأشارت إلى أن تأمين هذا المضيق الاستراتيجي هو الأولوية القصوى لضمان الأمن الطاقي والاقتصادي لأوروبا، خاصة في ظل التحديات الحالية.
تحالف دولي لتأمين الملاحة
أوضحت ميلوني أن إيطاليا تعمل فعلياً ضمن تحالف دولي تقوده المملكة المتحدة ويضم أكثر من 30 دولة، بهدف خلق الظروف الأمنية التي تسمح بالاستعادة الكاملة لحرية الملاحة وإمدادات الطاقة. وجاء هذا الإعلان رداً على القيود التي فرضتها طهران، والتي تسببت في قفزات حادة بأسعار الوقود والسلع الاستهلاكية، مما أثر على الاقتصادات العالمية.
انتقادات للتصعيد الإقليمي
في سياق انتقادها للتصعيد الميداني، أدانت ميلوني كافة الانتهاكات التي طالت اتفاق وقف إطلاق النار الممتد لأسبوعين بين واشنطن وطهران. كما وجهت انتقاداً صريحاً لإسرائيل، معتبرة أن هجماتها الأخيرة في لبنان "لم تحترم" الهدنة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة.
موقف من الحرب على إيران
رغم الانتقادات الداخلية التي تتهمها بالتقارب الشديد مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، جددت ميلوني معارضتها لقرار واشنطن الأولي بشن الحرب على إيران. وأكدت: "لقد اقتربنا خطوة واحدة من نقطة اللا عودة، لكننا نواجه الآن آفاقاً هشّة للسلام يجب السعي وراءها بتصميم"، مشددة على أهمية الدبلوماسية في حل النزاعات.
استقرار الحكومة الإيطالية
على الصعيد الداخلي، استغلت ميلوني كلمتها لتأكيد استقرار حكومتها، مستبعدةً إجراء أي تعديلات وزارية كبرى أو الدعوة لانتخابات مبكرة. وتعهدت بإكمال مدتها البرلمانية حتى النصف الثاني من العام المقبل، مما يعكس ثقتها في قدرة حكومتها على مواجهة التحديات.
التحديات الإقليمية والضغوط الدولية
يأتي هذا الخطاب في وقت حساس تحاول فيه روما الموازنة بين حماية مصالحها في الخليج، كمصدر حيوي للنفط والغاز، وبين الضغوط الأوروبية والمحلية لإنهاء الصراع الإقليمي. ويُعتبر مضيق هرمز ممراً حيوياً للتجارة العالمية، وتهديدات بإغلاقه قد تؤدي إلى توقف كامل لسلاسل الإمداد، مما يزيد من أهمية الجهود الدولية لتأمينه.



