واشنطن تهدد باستئناف العمليات العسكرية وتلوح بـ"انتزاع" اليورانيوم الإيراني بالقوة
واشنطن تهدد باستئناف العمليات وانتزاع اليورانيوم الإيراني

واشنطن تلوح باستئناف العمليات وتؤكد استعدادها لانتزاع اليورانيوم الإيراني بالقوة

في تصعيد جديد للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، رسمت قيادات البنتاغون اليوم ملامح مرحلة حساسة في الشرق الأوسط، واصفة الوضع الراهن بأنه "تجميد مؤقت لحرب مفتوحة"، وسط تحذيرات من هدنة هشة قد تنهار في أي لحظة.

إعلان نجاح "الغضب الملحمي" وتدمير القاعدة العسكرية الإيرانية

أعلن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كاين، أن عملية "الغضب الملحمي" حققت أهدافها العسكرية بسحق القوة الدفاعية الإيرانية بشكل شبه كامل. وأكد المسؤولان الأميركيان أن طهران وافقت على وقف إطلاق النار من "موقع ضعف" بعد تدمير قدراتها العسكرية للسنوات المقبلة.

صرح وزير الحرب الأميركي بأن واشنطن "دمّرت تماماً القاعدة الصناعية للدفاع في إيران"، مؤكداً أن النظام الإيراني لم يعد قادراً على صناعة الصواريخ أو المسيّرات. ومن جانبه، كشف الجنرال دان كاين أن الهجمات الأميركية طالت:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • 90% من مصانع الأسلحة الإيرانية
  • معامل مسيّرات "شاهد" وأنظمة التوجيه
  • 80% من القاعدة الصناعية النووية

مما قوّض محاولات إيران تطوير السلاح النووي بشكل كبير.

تهديد صريح بانتزاع اليورانيوم عالي التخصيب

في رسالة شديدة اللهجة، أكد وزير الحرب الأميركي أن واشنطن لن تتسامح مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب المتبقي لدى إيران، قائلاً: "نعرف ما عندهم، وسيسلّمونه، وسنأخذه إن اضُطررنا إلى ذلك بكل الوسائل الممكنة".

ويأتي هذا التهديد الأميركي المباشر في وقت تستعد فيه الأطراف لجولة تفاوض جديدة في إسلام آباد، تبدأ من رؤى متناقضة تماماً؛ حيث ترفض واشنطن أي تخصيب إيراني، بينما تروج طهران لرواية تمنحها حق التخصيب ورفع العقوبات الاقتصادية.

مضيق هرمز: ساحة جديدة للتوتر والصراع

ورغم إعلان التهدئة العسكرية، ما يزال التوتر سيد الموقف في مضيق هرمز الاستراتيجي؛ حيث تشير تقارير إلى محاولات إيرانية لفرض رسائل "إذن عبور" على السفن التجارية، في مسعى لتثبيت دور رقابي في الممر المائي الحيوي.

ويرى مراقبون أن خطر النزاع انتقل من الصواريخ والطائرات المسيرة إلى "قواعد المرور والتأمين" في المضيق، وهو ما ترفضه واشنطن جملة وتفصيلاً، معتبرة أي محاولة لفرض رسوم أو سيادة إيرانية على الملاحة الدولية "فكرة سخيفة" لن يتم القبول بها.

هدوء تكتيكي هشّ واختبار حقيقي للالتزامات

يرى خبراء في الشؤون الإقليمية أن المنطقة دخلت فترة "هدوء تكتيكي" هشّ قد لا يدوم طويلاً. ويصف رزين نديمي، الباحث في معهد واشنطن، ما جرى بأنه "توقف في القتال" قد لا يفضي إلى نتائج حاسمة في مفاوضات إسلام آباد المقبلة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

بينما يشير مايكل روبين، المحلل الاستراتيجي، إلى أن وقف النار الحالي جاء تحت تهديد أميركي بتدمير شامل للبنية التحتية والنفطية الإيرانية. وبذلك، يبقى الأسبوعان المقبلان فترة اختبار حقيقية لمدى التزام طهران بشروط الملاحة الدولية وتسليم المخزون النووي، قبل أن يقرر البنتاغون الخطوة التالية في هذه المواجهة المتصاعدة.

وحذر الجنرال دان كاين صراحة من أن القوات الأميركية على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات بالدقة نفسها إذا ما خُرقت شروط الهدنة الهشة، مما يضع المنطقة على حافة تصعيد جديد قد يكون أكثر عنفاً من سابقه.