اتهامات إيرانية بانتهاك بنود الاتفاق وردود أمريكية تؤكد التوافق
في تطور جديد للأحداث، اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة الأمريكية بانتهاك ثلاثة بنود رئيسية من مقترح وقف إطلاق النار بين البلدين، وذلك قبل بدء المفاوضات المقررة في باكستان. جاء ذلك في منشور على حسابه في منصة "إكس"، حيث أشار إلى أن هذه الانتهاكات شملت خرق وقف إطلاق النار في لبنان، ودخول طائرة مسيرة إلى المجال الجوي الإيراني، وإنكار حق إيران في تخصيب اليورانيوم.
ردود فانس تؤكد وجود نقاط اتفاق واسعة
من جهته، رد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس على هذه الاتهامات بتصريحات لافتة للصحفيين، حيث اعتبر أن تصريحات قاليباف تؤكد في الواقع وجود قدر كبير من التوافق بين الجانبين. وقال فانس: "يجري تداول خطة عمل مؤلفة من 15 نقطة، وأخرى مؤلفة من 10 نقاط، فإذا كان يشعر بالاستياء إزاء ثلاث قضايا فقط، فهذا يعني أن هناك توافقاً كبيراً".
وأضاف فانس متسائلاً عن مدى إتقان قاليباف للغة الإنجليزية، مشيراً إلى أن بعض تصريحاته لم تكن منطقية في سياق المفاوضات الجارية. كما شدد على رغبة الولايات المتحدة في وقف القصف، داعياً حلفاءها وإيران إلى حذو حذوها في هذا الصدد، معتبراً أن هناك مؤشرات إيجابية تدل على تقدم الأمور في الاتجاه الصحيح، رغم أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت.
تأكيدات أمريكية بشأن موقف ثابت من التخصيب
وحول ما ذكره قاليباف بشأن رفض واشنطن حق إيران في تخصيب اليورانيوم، أوضح فانس أن الولايات المتحدة لا تشغل نفسها بما يزعم الآخرون أن لهم الحق في فعله، بل تركز على ما يتم فعله على أرض الواقع. وأكد أن موقف الرئيس الأمريكي كان واضحاً للغاية بشأن مسألة التخصيب، مشدداً على أن هذا الموقف لم يتغير، مما يعكس استمرارية في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الملف النووي الإيراني.
إعلانات إيرانية بشأن مسارات ملاحية في مضيق هرمز
في الوقت ذاته، ذكرت شبكة أخبار الطلاب الإيرانية (إسنا) أن منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية أعلنت عن تحديد طرق مرور آمنة عبر مضيق هرمز، داعية السفن إلى استخدامها بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني. وأوضحت المنظمة أن مسار الدخول الآمن يمتد من بحر عُمان باتجاه شمال جزيرة لارك، بينما يمر مسار الخروج الآمن من الخليج جنوب الجزيرة باتجاه بحر عُمان، في خطوة تهدف إلى تنظيم الحركة البحرية في هذه المنطقة الاستراتيجية.
هذه التطورات تأتي في إطار مفاوضات مستمرة بين إيران والولايات المتحدة، وسط حرب متقطعة ومساعي لتحقيق هدنة دائمة، مما يسلط الضوء على التعقيدات الجيوسياسية في المنطقة وآفاق السلام المستقبلية.



