دول خليجية تتعرض لهجمات إيرانية رغم إعلان وقف إطلاق النار
في تطور مفاجئ، أبلغت عدة دول خليجية عن تعرضها لهجمات صاروخية ومسيرة قادمة من إيران يوم الأربعاء، مما أثار أنظمة الدفاع الجوي في المنطقة، وذلك في غضون ساعات قليلة من إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
تفاصيل الهجمات على الدول الخليجية
صرحت وزارة الدفاع الإماراتية بأن أنظمة الدفاع الجوي في الدولة "تتعامل بنشاط" مع صواريخ وطائرات مسيرة قادمة من إيران، حيث سُمعت أصوات انفجارات في مناطق مختلفة نتيجة اعتراض الصواريخ الباليستية والجوالة والمركبات الجوية غير المأهولة. وأدى الحطام المتساقط إلى إصابة مواطنين إماراتيين ومواطن هندي، كما تسبب في حريق بمجمع حابشان للغاز في أبو ظبي، مما أدى إلى تعليق العمليات مؤقتاً.
من جانبها، أعلنت الكويت أن أنظمة دفاعها الجوي اعترضت موجة من الطائرات المسيرة الإيرانية التي أُطلقت منذ الساعة الثامنة صباحاً، حيث استهدفت بعضها منشآت نفطية حيوية ومحطات طاقة ومحطات تحلية المياه، مما تسبب في أضرار جسيمة للبنية التحتية. وأكدت وزارة الدفاع الكويتية أن القوات المسلحة تعاملت مع 28 طائرة مسيرة في هجمات معادية مكثفة.
وفي البحرين، أبلغت وزارة الداخلية عن هجمات إيرانية أدت إلى إصابة مواطنين بجروح طفيفة وتضرر منازل في منطقة سترة بسبب شظايا اعتراض طائرة مسيرة إيرانية. كما سُمعت انفجارات في العاصمة المنامة، ورُصد دخان يتصاعد من جزيرة سترة التي تضم منشآت الطاقة الرئيسية في البلاد.
خلفية الهجمات والرد الإيراني
أكد التلفزيون الرسمي الإيراني تنفيذ الهجمات الصاروخية والمسيرة، مشيراً إلى أنها جاءت رداً على قصف منشآت نفطية إيرانية يوم الأربعاء، حيث تعرضت مصفاة نفط في جزيرة لافان لهجوم، كما وردت تقارير عن انفجارات في جزيرة سيري. وأشار مراسل الجزيرة في مدينة الكويت، ماليك تراينا، إلى أن انتهاكات وقف إطلاق النار قد تكون نتيجة "سلسلة اتصال مفكوكة" في القيادة العسكرية الإيرانية، معرباً عن الأمل في استمرار المسار الدبلوماسي.
يأتي ذلك بعد أسابيع من مواجهة دول الخليج لهجمات متكررة بالطائرات المسيرة والصواريخ من إيران، رداً على ضربات أمريكية وإسرائيلية بدأت في 28 فبراير، مما يسلط الضوء على التوترات المستمرة في المنطقة رغم الجهود الدبلوماسية الأخيرة.



