باكستان تقدم مبادرة دبلوماسية لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط
في خطوة دبلوماسية بارزة، دعت الحكومة الباكستانية يوم الثلاثاء إلى تمديد المهلة الزمنية المحددة وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي لمدة أسبوعين، وذلك بهدف تمكين الجهود الدبلوماسية من تحقيق نتائج ملموسة في الحرب المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
نداء رئيس الوزراء الباكستاني للرئيس الأمريكي
صرح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بأن الجهود الدبلوماسية الجارية "تتقدم بثبات وقوة وفعالية"، مؤكداً أن هذه الجهود قد تؤدي إلى نتائج ملموسة في المستقبل القريب. وأضاف شريف: "لتمكين الدبلوماسية من استكمال مسارها، أتوجه بطلب ملحّ إلى الرئيس ترامب لتمديد المهلة لمدة أسبوعين"، مشدداً على أهمية منح الدبلوماسية الفرصة الكاملة للعمل.
طلب فتح مضيق هرمز كإيماءة حسن نية
كما وجه رئيس الوزراء الباكستاني نداءً إلى إيران لفتح مضيق هرمز للمدة نفسها، واصفاً هذه الخطوة بأنها "إيماءة حسن نية" يمكن أن تساهم في تخفيف التوترات. وفي الوقت ذاته، دعا جميع الأطراف المتحاربة إلى الالتزام بوقف إطلاق النار في كل مكان لمدة أسبوعين، وذلك لتمكين الدبلوماسية من تحقيق إنهاء حاسم للحرب، بما يخدم مصلحة السلام والاستقرار طويل الأمد في المنطقة.
موقف باكستان في الأمم المتحدة
على صعيد الأمم المتحدة، جددت باكستان دعوتها لتهدئة الأوضاع، مطالبة بـ"منح الوقت والمساحة" للجهود الدبلوماسية بعد تصويت مجلس الأمن على مشروع قرار يتناول قضية مضيق هرمز. وأوضح الممثل الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار، أن بلاده "تواصل الاعتقاد بأنه يجب منح الوقت والمساحة للجهود الدبلوماسية الجارية لتسهيل العودة إلى الحوار والمشاركة".
فشل مشروع القرار في مجلس الأمن
وفشل مجلس الأمن في اعتماد مشروع القرار، الذي تقدمت به البحرين، بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد الاقتراح، على الرغم من حصوله على 11 صوتاً مؤيداً. بينما امتنعت كل من كولومبيا وباكستان عن التصويت. وكان مشروع القرار يدعو إلى اتخاذ إجراءات "دفاعية" منسقة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
دور باكستان الوسيط وتضامنها مع دول الخليج
أكد افتخار أن باكستان لا تزال منخرطة في تسهيل المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مع إعادة تأكيد "الدعم المستمر" و"التضامن الكامل" لإسلام آباد مع البحرين ودول الخليج الأخرى. وحذر من أنه "إذا استمر التصعيد العسكري والاضطرابات، فسيمتد المعاناة إلى ما هو أبعد من المنطقة، مما يترجم إلى صعوبات اقتصادية واسعة النطاق".
الدعوة للاعتدال والحوار
وشدد الممثل الباكستاني على أهمية ضمان سلامة السفن والطواقم، واستعادة حركة المرور البحرية الطبيعية عبر الممر المائي الاستراتيجي، قائلاً: "في هذه المرحلة الحرجة، يجب أن يسود الاعتدال والدبلوماسية والحوار". وأضاف أن باكستان ستواصل لعب دور بناء في تعزيز الحوار ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم في المنطقة.



