سباق دبلوماسي محموم في الساعات الأخيرة لوقف إطلاق نار بين واشنطن وطهران
سباق دبلوماسي محموم لوقف إطلاق نار بين واشنطن وطهران

سباق دبلوماسي محموم في الساعات الأخيرة لوقف إطلاق نار بين واشنطن وطهران

كشف موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي عن مساعٍ دبلوماسية مكثفة تجري على قدم وساق في الساعات الأخيرة، بهدف التوصل إلى اتفاق تهدئة مؤقتة لمدة 45 يوماً بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية. تأتي هذه المحاولات الدولية والإقليمية في محاولة يائسة لتفادي ضربة عسكرية كبرى تستهدف البنية التحتية المدنية الإيرانية، ومنع اندلاع حرب شاملة قد تطال منشآت الطاقة الحيوية ومحطات تحلية المياه في دول مجلس التعاون الخليجي.

مرحلتان للمفاوضات: التهدئة المؤقتة ثم الحل الدائم

وفقاً لأربعة مصادر موثوقة من الولايات المتحدة وإسرائيل والمنطقة، فإن المفاوضات الحالية تتركز على صفقة مقترحة من مرحلتين متتاليتين. تبدأ المرحلة الأولى بوقف إطلاق نار مؤقت لمدة 45 يوماً قابلة للتمديد، وذلك لفتح نافذة دبلوماسية للتفاوض على إنهاء دائم للحرب بين الطرفين. وتهدف هذه المرحلة التمهيدية إلى بناء جسور الثقة عبر خطوات متبادلة، من بينها تخفيف حدة التوتر في مضيق هرمز الحيوي، وإيجاد حل عاجل لمخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران، سواء عبر تخفيف تركيزه أو نقله إلى خارج البلاد.

قنوات اتصال غير تقليدية: رسائل نصية بين المبعوثين

تدار هذه المفاوضات الحساسة خلف الكواليس عبر وسطاء من عدة دول تشمل باكستان ومصر وتركيا، بالإضافة إلى قنوات اتصال مباشرة غير مألوفة. حيث تشمل هذه القنوات تبادل رسائل نصية مباشرة بين مبعوث الرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي. ورغم أن الرئيس الأمريكي صرح لموقع "أكسيوس" بوجود "فرصة جيدة" للتوصل إلى اتفاق، إلا أنه كرر تهديده الصريح قائلاً: "إذا لم يبرموا صفقة، فسأفجر كل شيء هناك".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أوراق الضغط الإيرانية: مضيق هرمز واليورانيوم المخصب

تتمسك طهران بمضيق هرمز الاستراتيجي ومخزون اليورانيوم المخصب لديها كأوراق مساومة رئيسية في هذه المفاوضات، وترفض التنازل الكامل عنهما مقابل هدنة مؤقتة فقط. ويحاول الوسطاء الدوليون إقناع الجانب الإيراني باتخاذ خطوات جزئية وتدريجية في هذه الملفات الحساسة، مقابل تقديم ضمانات أميركية بأن وقف إطلاق النار المؤقت لن يكون فخاً لاستئناف الحرب لاحقاً. خاصة وأن الجانب الإيراني يخشى تكرار سيناريوهات مشابهة لما حدث في غزة ولبنان، حيث كانت "الهدنة على الورق والضربات في الميدان".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تحذيرات مرعبة: كابوس الرد الإيراني التدميري على الخليج

أعرب الوسطاء المشاركون في المفاوضات عن قلقهم البالغ من أن أي ضربة عسكرية أمريكية-إسرائيلية تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، ستقابل برد إيراني "تدميري" غير مسبوق قد يطال محطات النفط الحيوية ومحطات التحلية في دول الخليج العربية. وأبلغ الوسطاء المسؤولين الإيرانيين بوضوح أن "وقت المناورات والمماطلة قد انتهى"، وأن الساعات الـ 48 القادمة تمثل الفرصة الأخيرة لمنع دمار شامل وكارثة إقليمية. هذا في وقت لا يزال فيه الحرس الثوري الإيراني يتبنى خطاباً متشدداً، مؤكداً أن الوضع في مضيق هرمز "لن يعود أبداً" لما كان عليه قبل الحرب.