الشرع يطمئن محمد بن زايد: سوريا الجديدة تحمي سفارة الإمارات وتدين عدوان طهران
في تطور دبلوماسي بارز، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وذلك يوم الأحد الموافق 5 أبريل 2026. هدف هذا الاتصال إلى ترسيخ دعائم العلاقات الأخوية بين البلدين في ظل التحولات الجذرية التي تشهدها سوريا، مع التركيز على احتواء تداعيات حادثة التخريب التي طالت السفارة الإماراتية في العاصمة دمشق.
احتواء أزمة السفارة الإماراتية في دمشق
سارعت الحكومة السورية لاحتواء الموقف بعد يوم واحد فقط من تعرض سفارة الإمارات ومقر إقامة رئيس بعثتها الدبلوماسية لأعمال شغب وتخريب واسعة النطاق. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إدانة وزارة الداخلية السورية الصارمة لهذا الحادث، حيث وصفتته بـ "العمل المستهجن وغير المقبول"، وأعلنت عن فتح تحقيق فوري وشامل لتحديد جميع المتورطين في هذه الأعمال.
جاءت هذه الخطوة استجابة مباشرة لمطالب وزارة الخارجية الإماراتية، التي طالبت بتأمين مقارها الدبلوماسية وطواقمها وفقاً للأعراف والقوانين الدولية المعترف بها، مما يعكس التزام سوريا بحماية المصالح الدبلوماسية للدول الصديقة.
جبهة موحدة ضد الاعتداءات الإيرانية في المنطقة
تجاوز الزعيمان خلال الاتصال ملف حادثة السفارة لبحث الصراع المحتدم في الشرق الأوسط، والذي اشتد منذ انطلاق العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في فبراير الماضي. وجدد الرئيس الشرع إدانة سوريا لما وصفه بـ "العدوان الإيراني" ضد عدد من الدول العربية المجاورة، مشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول ووقف الانتهاكات التي تستهدف المنشآت الحيوية والمدنيين الأبرياء.
يمثل هذا الموقف تحولاً استراتيجياً ملحوظاً في موقف دمشق تجاه النفوذ الإيراني في المنطقة، حيث أظهرت سوريا بوضوح وقوفها إلى جانب الدول العربية في مواجهة التهديدات الإقليمية، مما يعزز التضامن العربي في هذه المرحلة الحرجة.
تعزيز التعاون العربي لمواجهة التحديات الإقليمية
تناول الاتصال الهاتفي أيضاً سبل الارتقاء بالتعاون العربي المشترك لمواجهة تداعيات النزاع الإقليمي على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع اعتزازه بالعلاقات الراسخة والتاريخية مع أبوظبي، مشيراً إلى أهمية تطوير العمل المشترك بما يخدم مصالح الشعبين السوري والإماراتي ويعزز مسار التنمية والبناء في سوريا الجديدة.
تعد هذه الخطوة دليلاً واضحاً على انفتاح الإدارة السورية الحالية على محيطها العربي، مع تنسيق المواقف مع القوى الإقليمية الفاعلة لتحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة. كما تعكس رغبة سوريا في تعزيز شراكاتها الإستراتيجية مع الدول العربية، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها.
باختصار، يبرز هذا الاتصال الهاتفي كعلامة إيجابية في تعزيز العلاقات الثنائية بين سوريا والإمارات، مع تأكيد موقف موحد ضد التهديدات الإيرانية، مما يساهم في بناء جبهة عربية متينة لمواجهة التحديات المستقبلية.



