فرنسا تتصدر التخطيط لمهمة دولية في مضيق هرمز مع استبعاد الدور الأمريكي
نقلت مجلة الإيكونوميست البريطانية عن دبلوماسيين فرنسيين تأكيدهم على الرغبة في قيادة مهمة دولية لمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، مع إشراك قوى آسيوية كبرى مثل الهند والصين في هذه المهمة، واستبعاد الولايات المتحدة الأمريكية من المشاركة الفعلية.
خلافات حول شروط المهمة وتفاصيل التخطيط
وأوضحت المجلة البريطانية المرموقة أن هناك خلافات جوهرية تدور حالياً بين الأطراف المعنية بشأن الشروط التفصيلية لأي مهمة مستقبلية لمرافقة السفن في المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط والسلع.
وجاءت هذه المعلومات بعد أيام قليلة من تقارير صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، التي نقلت بدورها عن مسؤولين أوروبيين كبار مطلعين على سير المحادثات، أن فرنسا وبريطانيا تقودان حالياً جهود التخطيط لنشر سفن حربية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، وأن هذه المناقشات أكثر تقدماً بكثير مما تم الإعلان عنه علناً حتى الآن.
مناقشات أوروبية مكثفة وتصريحات تهديدية من ترامب
وكان المسؤولون الأوروبيون قد صرحوا قبل أيام أن قادة الدفاع في الدول الأوروبية منخرطون في مناقشات تفصيلية وجادة بهدف المساعدة في تأمين المياه الدولية قبالة السواحل الإيرانية، وذلك بمجرد انتهاء الحرب الحالية في المنطقة.
ويأتي هذا التحرك الأوروبي في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاده للدول الأوروبية لعدم انضمامها إلى الصراع الدائر، حيث حذر ترامب في تصريحات نقلتها وول ستريت جورنال يوم الأحد الماضي من أن طهران ستواجه عواقب قاسية إذا استمرت في تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز.
وأضاف ترامب في تصريحاته المثيرة للجدل: "ستخسر إيران كل محطة كهرباء وكل منشأة أخرى لديها إذا أبقت المضيق مغلقاً"، مؤكداً أن الولايات المتحدة في موقع قوي جداً في إدارة هذا الملف الأمني الحساس.
تحذيرات من عواقب طويلة الأمد وإشارات إلى نهاية الحرب
ولفت الرئيس الأمريكي إلى أن عملية إعادة إعمار إيران بعد أي مواجهة عسكرية قد تستغرق 20 عاماً على الأقل إذا كانت طهران محظوظة، وتساءل عما إذا كان سيبقى لإيران بلد من الأساس بعد مثل هذه المواجهة.
وفي الوقت ذاته، أشار ترامب إلى أن الشعب الإيراني لا يريد من الولايات المتحدة استهداف البنية التحتية في بلاده، لأنه يعيش بالفعل في ظروف صعبة، معتبراً أن الإيرانيين يعيشون "في جحيم" بسبب سياسات حكومتهم.
كما كشف ترامب عن نيته للإعلان قريباً عن موعد محدد لانتهاء الحرب الحالية في المنطقة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الخطوات القادمة والجدول الزمني المتوقع للحلول الدبلوماسية أو العسكرية.



