كواليس طرد واشنطن نائب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة سراً بتهمة التجسس
طرد واشنطن نائب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة سراً

كواليس طرد واشنطن نائب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة سراً بتهمة التجسس

كشفت مصادر استخباراتية أمريكية مطلعة عن تفاصيل عملية طرد سرية استهدفت الرجل الثاني في البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، سعدت آقاجاني، لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأمريكي، في إجراء تم تنفيذه بهدوء بعيداً عن الأضواء الإعلامية.

تفاصيل العملية السرية

وبحسب تقارير نشرت يوم الجمعة 3 أبريل 2026، فقد قامت وزارة الخارجية الأمريكية بطرد نائب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة في ديسمبر الماضي، ضمن حملة تطهير شملت ثلاثة دبلوماسيين إيرانيين آخرين خلال الأشهر الستة الأخيرة.

وأفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن القرار تم تنفيذه عبر "إجراءات المادة 13"، وهي آلية قانونية تتيح طرد الدبلوماسيين بشكل هادئ دون إعلانهم "أشخاصاً غير مرغوب فيهم"، وذلك لتجنب الأزمات العلنية والدبلوماسية المباشرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الإجراءات المتتالية

وتشير المعلومات إلى أن آقاجاني تلقى مذكرة رسمية في ديسمبر تطالبه بالمغادرة الفورية للأراضي الأمريكية، تبعها طلب آخر في فبراير الماضي يقضي بمغادرة أبنائه الذين بقوا في مدينة نيويورك.

وأكد مسؤول في الخارجية الأمريكية تسليم مذكرة رسمية للبعثة الإيرانية في 4 ديسمبر بشأن وضع بعض أفرادها، رافضاً التعليق على التفاصيل لأسباب تتعلق بالخصوصية والأمن القومي.

خلفية الاتهامات

وتأتي هذه الخطوات وسط شبهات أمريكية تتعلق بـ "أنشطة استخباراتية وتجسسية" تعتبرها واشنطن مخالفة لمصالح أمنها القومي، خاصة بعد تسجيل انتهاكات متكررة لقيود الحركة الصارمة التي فرضتها الخارجية الأمريكية على الدبلوماسيين الإيرانيين في سبتمبر الماضي.

وكانت القيود تسمح للدبلوماسيين الإيرانيين بالتحرك ضمن نطاق 25 ميلاً فقط من وسط مانهاتن، وهو ما تم انتهاكه بشكل متكرر حسب المصادر الأمريكية.

السياق الإقليمي

ويرى مراقبون أن هذا "الطرد الجماعي المقنّع" يعكس رقابة أمريكية غير مسبوقة على تحركات طهران داخل الأراضي الأمريكية، في ظل التصعيد العسكري القائم في المنطقة والعلاقات المتوترة بين البلدين.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن هذه الإجراءات اتُخذت قبل اندلاع أي احتجاجات داخل إيران ولا ترتبط بالوضع السياسي الداخلي هناك، بينما التزمت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة الصمت تجاه هذه التطورات.

ويُعتبر هذا الحادث جزءاً من سلسلة إجراءات أمريكية متصاعدة تجاه الدبلوماسيين الإيرانيين، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توتراً مستمراً على خلفية ملفات نووية وإقليمية عديدة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي