بريطانيا تقود تحالفاً دولياً لتأمين مضيق هرمز بعد تصريحات ترامب المثيرة للجدل
تستضيف العاصمة البريطانية لندن، يوم الخميس، اجتماعات موسعة تشمل 35 دولة، بهدف تشكيل تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز، وذلك استجابةً للتهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بإنهاء النزاع مع إيران دون تأمين هذا الممر المائي الحيوي.
اجتماع لندن يهدف إلى جعل المضيق "سهلاً وآمناً"
أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الاجتماع سيناقش سبل جعل مضيق هرمز "سهلاً وآمناً" بعد توقف القتال، مشيراً إلى أن هناك اجتماعات عسكرية مرتقبة لبحث الخيارات البحرية المتاحة. وأضاف ستارمر أن وقف التصعيد العسكري لا يعني بالضرورة إعادة فتح المضيق بشكل آمن وتلقائي، معترفاً بصعوبة المهمة.
جهود دبلوماسية وعسكرية متعددة الأوجه
تسعى وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، من خلال هذه المحادثات، إلى تقييم الإجراءات الدبلوماسية والسياسية لضمان حرية الملاحة وسلامة البحارة والسفن العالقة، واستئناف حركة السلع الحيوية. وتشارك دول مثل فرنسا وهولندا ودول خليجية في نقاشات خاصة حول الأصول البحرية التي يمكن تقديمها للتحالف المرتقب، بما في ذلك مرافقة السفن وعمليات إزالة الألغام.
خلفية التحرك: تصريحات ترامب وأزمة الطاقة العالمية
يأتي هذا التحرك بعد تصريحات حادة للرئيس ترامب، حيث طالب دولاً مثل بريطانيا بـ "تأمين نفطها بنفسها"، منتقداً رفض الحلفاء الانخراط المباشر في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. وكانت طهران قد أغلقت مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز العالمي- رداً على ضربات فبراير الماضي، مما تسبب في قفزة بأسعار الطاقة العالمية ومخاوف من أزمة اقتصادية واسعة النطاق.
تعقيدات بناء التحالف وتفاوت القدرات
أشار مسؤولون إلى أن بناء التحالف يواجه تعقيدات بسبب تفاوت القدرات العسكرية المعروضة من الدول المشاركة، في حين شبهت بلجيكا هذه الجهود بـ "تحالف الراغبين" الذي شُكل سابقاً لدعم أوكرانيا. وهذا يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في تحقيق استقرار هذا الممر الاستراتيجي.
باختصار، يمثل اجتماع لندن خطوة حاسمة في مواجهة التهديدات المتصاعدة، مع التركيز على التعاون الدولي لضمان أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق الاقتصادية.



