ترامب يعلن اقتراب نهاية الحرب مع إيران ويهدد بضربات قوية
في خطاب تلفزيوني ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأربعاء، أكد أن القوات العسكرية الأمريكية أوشكت على تحقيق أهدافها في الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن الصراع سينتهي قريباً. وقال ترامب: "سننهي المهمة في إيران قريباً"، معتبراً أن الحرب كانت ضرورية للدفاع عن المصالح الأمريكية.
تهديدات صارخة وتأثيرات اقتصادية فورية
أعلن ترامب خلال الخطاب: "سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع القادمة. سنعيدهم إلى العصر الحجري، حيث ينتمون". جاء هذا التصريح في وقت يواجه فيه ترامب انخفاضاً في نسب التأييد وقلقاً اقتصادياً جراء الحرب. وكان للخطاب تأثير فوري على الأسواق المالية العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4% وانخفضت الأسهم الآسيوية.
لم يذكر ترامب إمكانية إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران، كما تجاهل الحديث عن حلف الناتو، الذي انتقده سابقاً لعدم مساعدته في تأمين مضيق هرمز، حيث أدى احتجاز إيران للسفن إلى ارتفاع أسعار الطاقة. كما لم يتطرق إلى مفاوضات مع إيران أو الموعد النهائي المحدد في 6 أبريل لإعادة فتح الممر المائي.
ردود فعل إيرانية وتصعيد عسكري مستمر
من جهتها، نفت إيران مزاعم ترامب حول رغبتها في وقف إطلاق النار، حيث وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الادعاءات بأنها "كاذبة ولا أساس لها". وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى استعداد طهران لمواصلة القتال، قائلاً: "لا يمكنك التحدث إلى شعب إيران بلغة التهديدات والمواعيد النهائية".
في الوقت نفسه، أعلنت طهران عن هجمات جديدة بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج، مما أدى إلى إصابة 14 شخصاً بينهم طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً. كما أكد الحرس الثوري الإيراني إصابة ناقلة نفط في الخليج قال إنها تابعة لإسرائيل.
تأثيرات الحرب على الرأي العام والسياسة الدولية
أظهرت استطلاعات الرأي أن العديد من الأمريكيين يشعرون بأن الجيش الأمريكي ذهب بعيداً في إيران، حتى مع تحرك المزيد من القوات الأمريكية إلى المنطقة. حاول ترامب في خطابه طمأنة الأمريكيين الذين تعبوا من الحرب، لكنه كرر العديد من النقاط السابقة دون تقديم تفاصيل جديدة.
كما انتقد ترامب السياسات الأمريكية السابقة، قائلاً: "الوضع مستمر منذ 47 عاماً وكان يجب التعامل معه قبل وصولي إلى المنصب". وأقر بارتفاع أسعار النفوت وتقلب الأسواق المالية، لكنه أكد أن هذه التأثيرات مؤقتة.
مستقبل غير واضح وتصريحات مثيرة للجدل
في تعليقات خلال غداء عيد الفصح، اقترح ترامب أن دولاً مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية يمكنها المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، قائلاً: "دعوا كوريا الجنوبية تفعل ذلك، لدينا فقط 45 ألف جندي في خطر هناك". كما نشر ترامب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي حافظ فيها على نبرة عدوانية، مطالباً إيران بوقف إغلاق المضيق.
مع استمرار الحرب التي بدأت في 28 فبراير، يواجه ترامب ضغوطاً متزايدة لإنهاء الصراع الذي يدفع تكاليف البنزين والسلع الأخرى للارتفاع. ولا يزال الدور المستقبلي لإسرائيل، التي تقصف إيران إلى جانب الولايات المتحدة، غامضاً، مما يضيف إلى حالة الارتباك حول تطورات الحرب.



