زيارة تاريخية للرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة البريطانية لندن
في تطور دبلوماسي بارز، استقبل الملك تشارلز الثالث ورئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر الرئيس السوري أحمد الشرع خلال زيارته الرسمية إلى لندن. وتُعد هذه الزيارة الأولى للشرع إلى بريطانيا منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في عام 2024، مما يجعلها حدثاً مفصلياً في العلاقات الثنائية بين البلدين.
لقاءات رفيعة المستوى في قصر باكنغهام و10 داونينغ ستريت
وفقاً لإحاطة رسمية صادرة عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني، شملت الزيارة لقاءات مكثفة مع كبار المسؤولين. حيث استقبل الملك تشارلز الثالث الرئيس الشرع في قصر باكنغهام في استضافة ملكية، بينما عقد رئيس الوزراء ستارمر محادثات مطولة مع نظيره السوري في مقر الحكومة البريطانية.
وأكدت الحكومة البريطانية أن هذه الزيارة تمثل أهم لقاء بين المملكة المتحدة وسوريا منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية في عام 2025. كما أشادت لندن بالخطوات الإيجابية التي تتخذها الحكومة السورية في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية"، مما ساهم في تهيئة المناخ المناسب لهذا التقارب.
محاور النقاش الرئيسية: الهجرة وأمن الحدود
تركزت المناقشات بين الجانبين على عدة قضايا حيوية، أبرزها:
- قضايا الهجرة: بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجال إعادة المهاجرين السوريين الذين لا يحملون وضعاً قانونياً في المملكة المتحدة.
- أمن الحدود
- مكافحة شبكات تهريب البشر: اتفق الطرفان على أهمية التصدي المشترك لشبكات التهريب التي تستغل الأوضاع الإنسانية.
وأعربت الحكومة السورية عن استعدادها لاستقبال العائدين وفق ترتيبات منظمة وآمنة، مما يُعتبر خطوة مهمة نحو معالجة أزمة الهجرة.
تأثير الزيارة على المشهد السياسي البريطاني
يرى المسؤولون البريطانيون أن نتائج هذه الزيارة تحمل أهمية سياسية بالغة، خاصة في ظل التزامات حكومة ستارمر بشأن سياسات الهجرة الداخلية. حيث تُعزّز المحادثات التعاون الثنائي في مجالات حيوية تمس الأمن القومي لكلا البلدين.
وتُشكل هذه الزيارة علامة فارقة في مسار عودة سوريا إلى القنوات الدبلوماسية الرسمية بعد أكثر من عقد من العزلة الدولية، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الإقليمي والدولي.



