بريطانيا تدعو لقمة أوروبية لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية وتعزيز التعاون الاقتصادي
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في مؤتمر صحفي عُقد يوم الأربعاء، عن دعوة لقمة جديدة للاتحاد الأوروبي، بهدف تحقيق "تعاون اقتصادي أوثق" بين الجانبين، وذلك في أعقاب "الأضرار الجسيمة" التي خلّفها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والمعروفة باسم "بريكست".
الرد على "العاصفة" الناجمة عن الحرب الإيرانية
وأوضح ستارمر أن التعامل مع "العاصفة" التي أحدثتها الحرب الإيرانية يتطلب من المملكة المتحدة العمل بشكل أكثر تقارباً مع حلفائها في أوروبا والاتحاد الأوروبي. وقال في تصريحاته: "يتضح جلياً أنه مع استمرار العالم في هذا المسار المتقلب، فإن مصلحتنا الوطنية طويلة الأمد تتطلب شراكة أوثق مع أوروبا."
وأضاف رئيس الوزراء البريطاني أنه تم إحراز "تقدم" ملحوظ في هذا الصدد، بعد أن تسببت تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في أضرار اقتصادية كبيرة، مؤكداً أن "الفرص المتاحة لتعزيز أمننا وخفض تكلفة المعيشة كبيرة للغاية بحيث لا يمكن تجاهلها."
تفاصيل القمة الأوروبية المقبلة
وكشف ستارمر عن خطط لإعلان تفاصيل القمة الجديدة مع شركاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي خلال الأسابيع المقبلة، مشيراً إلى أن المملكة المتحدة لن تكتفي في تلك القمة بمجرد المصادقة على الالتزامات القائمة التي تم الاتفاق عليها في قمة العام الماضي.
وقال: "نريد أن نكون أكثر طموحاً، ونسعى لتحقيق تعاون اقتصادي أوثق، وتعاون أمني أوثق، وشراكة تُقرّ بقيمنا ومصالحنا ومستقبلنا المشترك."
وأكد ستارمر على أهمية هذه الشراكة في مواجهة عالمٍ محفوفٍ بالمخاطر والتحديات، قائلاً: "علينا أن نجتازه معًا، من خلال تعزيز الروابط الاستراتيجية والاقتصادية التي تخدم مصالح جميع الأطراف."
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي تحولات كبيرة، وسط جهود متواصلة لمعالجة الآثار السلبية لـ"بريكست"، وتعزيز التعاون في مجالات الأمن والاقتصاد في ظل الأوضاع الدولية المضطربة، بما في ذلك تداعيات الحرب الإيرانية التي أشار إليها ستارمر.



