تصاعد التوتر بين إيران وأوكرانيا وتبادل الاتهامات بشأن المشاركة في العمليات العسكرية
تصاعد التوتر بين إيران وأوكرانيا وتبادل الاتهامات

تصاعد التوتر بين إيران وأوكرانيا وتبادل الاتهامات بشأن المشاركة في العمليات العسكرية

شهدت العلاقات بين إيران وأوكرانيا تصعيداً ملحوظاً في الأيام الأخيرة، مع تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن دعم العمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط. جاء ذلك في أعقاب تصريحات أدلى بها المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، الذي اتهم أوكرانيا بالمشاركة في عدوان عسكري ضد إيران.

رد فعل أوكرانيا على الاتهامات الإيرانية

ردت وزارة الخارجية الأوكرانية بشكل حاد على الاتهامات الإيرانية، حيث نفت أي مشاركة في عمليات عسكرية ضد طهران. وقال المتحدث باسم الخارجية الأوكرانية، هيورهي تيخي، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، إن ممثلي النظام الإيراني يكذبون، مشيراً إلى أن نحو 60 ألف طائرة مسيرة زودت بها إيران روسيا استهدفت أوكرانيا منذ عام 2022، دون أن تصيب أي طائرة أوكرانية إيران.

التصريحات الإيرانية في الأمم المتحدة

من جانبه، قال المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إن قرار أوكرانيا إرسال خبراء إلى الشرق الأوسط يرقى إلى "مشاركة نشطة في عدوان عسكري" ضد إيران. وأضاف أن هذا الدعم يجعل كييف "مسؤولة دولياً" عن تسهيل استخدام القوة ضد دولة ذات سيادة، محذراً من أن هذه الخطوة ترقى إلى المشاركة في عمل عدواني محظور بموجب ميثاق الأمم المتحدة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خلفية الاتهامات والتصريحات المتبادلة

كانت إيران قد اتهمت أوكرانيا بتقديم دعم مادي وعملياتي لما وصفته بـ"العدوان العسكري غير القانوني" الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها. وفي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن، قال إيرواني إن اعتراف كييف بإرسال "مئات الخبراء" إلى المنطقة يمثل انخراطاً مباشراً في عمل عسكري معادٍ ضد الجمهورية الإسلامية.

وفي 17 مارس/آذار، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام نواب بريطانيين إن بلاده أرسلت 201 خبيراً في حرب الطائرات المسيرة إلى دول في الشرق الأوسط والخليج، مع استعداد 34 آخرين للانضمام. وأضاف أن فرقاً موجودة بالفعل في الإمارات وقطر والسعودية، وأخرى في طريقها إلى الكويت، في إطار "صفقة طائرات مسيرة" مقترحة.

تصعيد الانتقادات الإيرانية

تصاعدت الانتقادات الإيرانية، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن ربط الحرب في أوكرانيا بتطورات الشرق الأوسط يمثل "سوء تقدير كارثي". وأضاف، تعليقاً على زيارات زيلينسكي الأخيرة لدول عربية، أن حكومات المنطقة "واعية بما يكفي" لعدم السماح لزعيم "جلب الدمار" إلى بلاده بـ"استغلالها".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كما انتقد بقائي تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس التي ربطت بين الحرب في أوكرانيا والتطورات المرتبطة بالصراع مع إيران، واصفاً إياها بأنها دليل على "ارتباك" لدى صناع القرار الأوروبيين. وأضاف أن الدول الغربية، بدلاً من معالجة أزماتها في أوكرانيا، "تواصل اتهام الآخرين" وتسعى إلى خلق "ذرائع مصطنعة" مرتبطة بمنطقة الخليج.

تقارير إعلامية ونفي أوكراني

أفادت وسائل إعلام إيرانية في 28 مارس/آذار بتدمير منشأة في دبي تضم أنظمة أوكرانية مضادة للطائرات المسيرة. وذكرت وكالة "فارس" المقربة من الحرس الثوري أن مصير "21 أوكرانياً" في الموقع لا يزال مجهولاً، مرجحة مقتلهم. وسارعت أوكرانيا إلى نفي هذه المزاعم، ووصفتها بأنها "عمليات تضليل" إيرانية.

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات متزايدة، مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد النزاعات في الشرق الأوسط، مما يسلط الضوء على التداخلات المعقدة بين هذه الأزمات وتأثيرها على الدبلوماسية العالمية.