دبلوماسية تحت النار: إيران تبرر استهداف دول الجوار في اتصال مع فرنسا
في تطور دبلوماسي ساخن، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، لمناقشة التوترات المتفجرة في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب سلسلة من الضربات العسكرية المتبادلة التي هزت الاستقرار الإقليمي.
هجوم إيراني على المواقف الأوروبية
كشف عباس عراقجي عبر قناته الرسمية أن النقاش تركز على التطورات الإقليمية الأخيرة، حيث لم يتردد الوزير الإيراني في مهاجمة مواقف الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأوروبية، واصفاً إياها بـ "المنحازة" و"الانتقائية".
وانتقد عراقجي ما اعتبره صمتاً أوروبياً تجاه الضربات التي تستهدف الداخل الإيراني، مقابل الاكتفاء بالإعراب عن القلق بشأن "التبعات الاقتصادية" للنزاع، مما يعكس فجوة في الرؤى بين طهران والعواصم الأوروبية.
تبريرات إيرانية لاستهداف دول الجوار
حاول عراقجي تبرير العمليات العسكرية الإيرانية في المنطقة، بما في ذلك التهديد المباشر للممرات المائية والقواعد، بأنها "رد مباشر" على استخدام الولايات المتحدة لأراضي وقواعد وتسهيلات دول المنطقة لشن هجمات ضد طهران.
ويرى مراقبون أن هذا الخطاب الإيراني يهدف إلى:
- الضغط على العواصم الإقليمية لمنعها من التعاون مع واشنطن.
- استخدام تهديد الصواريخ والمسيرات كأداة ردع استراتيجية.
- تصدير صورة "المظلومية السياسية" وسط تصعيد ميداني متسارع.
وساطة فرنسية صعبة في ظل تصاعد التوتر
من جانبه، تسعى باريس - التي تلعب تاريخياً دور الوسيط - إلى الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع طهران، بهدف منع الانزلاق نحو "حرب شاملة" في المنطقة.
وتطالب فرنسا بحماية الملاحة الدولية والاستقرار الاقتصادي، وهو ما يبدو بعيد المنال في ظل "إصرار" إيراني على ربط أمن المنطقة بمصير المواجهة المباشرة مع إسرائيل والولايات المتحدة، مما يجعل المهمة الدبلوماسية الفرنسية أكثر تعقيداً.
ويصطدم الحوار الدبلوماسي بين باريس وطهران بلغة الصواريخ وتبريرات "الدفاع عن النفس" الإيرانية، في مشهد يعكس عمق الأزمة وتحديات الوساطة الدولية في ظل تصاعد التصعيد.



