ترامب يعيد إثارة الجدل حول الاستيلاء على النفط الإيراني عبر جزيرة خرج
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إثارة الجدل الدولي من خلال تصريحات جديدة تطرح احتمال استيلاء الولايات المتحدة على النفط الإيراني والاستحواذ على جزيرة خرج الاستراتيجية، التي تمثل المحور الرئيسي لصادرات الوقود الإيرانية.
تصريحات مثيرة في حوار مع الفاينانشال تايمز
خلال حديثه يوم الأحد مع صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية، كشف ترامب عن تفضيله الشخصي لسياسة الاستيلاء على النفط الإيراني، بينما يدرس خيار الاستحواذ على جزيرة خرج الحيوية. وقال الرئيس الأمريكي بوضوح: "تفضيلي الشخصي سيكون الاستيلاء على النفط"، في إشارة إلى الخطط المحتملة تجاه المرفق النفطي الإيراني الحساس.
ولم يتردد ترامب في وصف المعارضين لهذه الفكرة داخل الولايات المتحدة بأنهم "أشخاص أغبياء"، حيث صرح قائلاً: "بعض الأشخاص الأغبياء في الولايات المتحدة يقولون: 'لماذا تفعل ذلك؟' لكنهم أشخاص أغبياء"، مما يعكس إصراره على متابعة هذا المسار رغم الانتقادات المحتملة.
مقارنة مع السيناريو الفنزويلي
قام ترامب بمقارنة واضحة بين السيناريو الإيراني المحتمل والطموحات الأمريكية السابقة في فنزويلا، مشيراً بشكل خاص إلى تطلعات واشنطن للسيطرة على صناعة النفط الفنزويلية بعد القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي. هذه المقارنة تكشف عن نمط متكرر في التفكير الاستراتيجي للإدارة الأمريكية تجاه موارد الطاقة العالمية.
تأكيد على الوجود العسكري الممتد
أضاف الرئيس الأمريكي أن أي عملية استيلاء على جزيرة خرج ستتطلب وجوداً عسكرياً أمريكياً ممتداً في المنطقة لفترة طويلة، حيث قال: "ربما نستولي على جزيرة خرج، وربما لا. لدينا الكثير من الخيارات"، ثم أردف: "هذا سيعني أيضاً أننا يجب أن نكون هناك (في جزيرة خرج) لفترة من الوقت".
الأهمية الاستراتيجية لجزيرة خرج
تكتسب جزيرة خرج أهمية استثنائية في الاقتصاد الإيراني، حيث تتحكم في 90% من صادرات النفط الإيرانية، مما يجعلها شريان الحياة الرئيسي لطهران في مجال التصدير النفطي. وقد استهدفت الولايات المتحدة سابقاً المنشآت العسكرية على الجزيرة بضربات جوية في 13 مارس الماضي، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها أصابت 90 هدفاً، بما في ذلك:
- مرافق تخزين الألغام البحرية
- مخابئ تخزين الصواريخ
- مواقع عسكرية متعددة أخرى
هذه الضربات السابقة تشير إلى الاهتمام الاستخباراتي والعسكري الأمريكي المكثف بالجزيرة، وتؤكد على مكانتها كهدف استراتيجي في أي تصعيد محتمل بين البلدين.



