زيارة تاريخية: الرئيس السوري يلتقي المستشار الألماني في برلين
أعلنت الحكومة الألمانية رسمياً عن استقبال المستشار فريدريش ميرتس للرئيس السوري أحمد الشرع يوم الإثنين المقبل، في زيارة تعد الأولى من نوعها للزعيم السوري إلى برلين منذ توليه السلطة في أعقاب الإطاحة بنظام الأسد في ديسمبر 2024.
انفتاح سوري على العواصم الكبرى
تأتي هذه الخطوة لترسخ انخراط دمشق الجديد في المنظومة الدولية، وفتح آفاق التعاون الاقتصادي مع كبرى القوى الصناعية في أوروبا. وتعد هذه الزيارة الثالثة للشرع إلى عواصم كبرى بعد واشنطن وباريس، مما يشير إلى رغبة دمشق في بناء "محور تعاون" مع القوى الغربية يرتكز على المصالح الاقتصادية المتبادلة وتأمين الاستقرار الإقليمي.
تجاوز العقبات العسكرية والتركيز على التنمية
كان من المقرر إجراء هذه الزيارة في يناير الماضي، إلا أن التوترات الميدانية والاشتباكات التي اندلعت حينها بين القوات الحكومية والمقاتلين الأكراد المدعومين من واشنطن أدت إلى إرجائها. ويرى مراقبون أن إتمام الزيارة الآن يعكس حالة من "الاستقرار النسبي" وقدرة القيادة السورية الجديدة على تجاوز الملفات العسكرية الشائكة والتركيز على الأجندة التنموية.
منتدى اقتصادي رفيع المستوى لإعادة إعمار سوريا
إلى جانب المباحثات السياسية في المستشارية، سيشارك الشرع في منتدى اقتصادي يضم "تمثيلاً رفيع المستوى من قطاع الأعمال والحكومة الألمانية". ويهدف المنتدى إلى:
- وضع خارطة طريق لإعادة إعمار سوريا
- تجاوز آثار الحرب التي دمرت البنية التحتية
- الاستفادة من قرار رفع العقوبات الأممية والأوروبية
وقد وضع قرار رفع العقوبات الذي أعقب سقوط النظام السابق اللبنات الأساسية لتدفق الاستثمارات الأجنبية، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون.
برلين كشريك استراتيجي في المرحلة الانتقالية
تؤكد برلين، عبر المتحدث باسم حكومتها ستيفان كورنيليوس، أن الاحتياجات المالية لإعادة الإعمار هائلة، وأن ألمانيا مهتمة بدعم مسار التعافي الاقتصادي السوري. وتأتي هذه الزيارة في إطار:
- تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
- بحث سبل التعاون في مجالات إعادة الإعمار
- تطوير الشراكة الاقتصادية بين سوريا وألمانيا
ويشير المحللون إلى أن هذه الزيارة تمثل نقطة تحول مهمة في العلاقات الدولية لسوريا، حيث تسعى دمشق إلى إعادة بناء علاقاتها مع المجتمع الدولي بعد سنوات من العزلة.



