واشنطن تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط رغم تمديد مهلة التفاوض مع إيران
على الرغم من تمديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مهلة التفاوض مع إيران حتى السادس من أبريل القادم، لإفساح المجال للدبلوماسية وإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، فإن التعزيزات العسكرية الأمريكية في المنطقة تكشف عن استعداد واشنطن لخيارات أخرى تتجاوز الطرق السلمية.
نشر زوارق انتحارية و10 آلاف جندي إضافي
أفصح مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية، المعروفة باسم "البنتاغون"، أن الإدارة تدرس إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، وذلك لتوسيع الخيارات العسكرية المتاحة أمام ترمب. هذا التحرك يأتي وفق ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقريرها الصادر يوم الجمعة.
كما أعلنت الوزارة عن نشر زوارق سريعة مسيرة للقيام بدوريات، وزوارق انتحارية ضمن عملياتها التي تستهدف إيران. وتعتبر هذه المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن استخدام مثل هذه الزوارق في نزاع قائم، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز" للأنباء.
خطط للسيطرة على جزيرة خارك وأهداف داخلية
وفق مصادر مطلعة، يدرس ترمب خيارات عسكرية للتصعيد ضد إيران في حال فشلت الدبلوماسية. وقد وضعت وزارة الدفاع خططاً لنشر قوات برية للسيطرة على أهداف في الداخل الإيراني، بما في ذلك مقترح لإخراج اليورانيوم المخصب من إيران، وفق ما نقلت شبكة "سي أن أن".
كما بحث مسؤولون في الإدارة الأمريكية أفكاراً مختلفة لاستخراج اليورانيوم المخصب المدفون داخل المنشآت النووية الإيرانية، وهي مهمة يعتقد البعض أنها قد تمنح ترمب النصر الحاسم الذي يحتاجه لإنهاء الحرب.
التركيز على جزيرة خارك الاستراتيجية
وضع المسؤولون خيارات للسيطرة على جزيرة خارك، التي تُصدّر نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية، أو إصدار تصريح بشن غارة جوية تهدف إلى تدمير بنيتها التحتية النفطية بشكل كامل. ويرى مسؤولون في البيت الأبيض أن السيطرة على جزيرة خارك تمثل ضربة قوية للحرس الثوري الإيراني، ما قد يمهد الطريق لإنهاء الحرب بشكل نهائي.
بالإضافة إلى ذلك، تبحث الإدارة إمكانية السيطرة على جزر أخرى ذات مواقع استراتيجية بالقرب من مضيق هرمز، ما قد يُضعف قدرة إيران على تهديد ناقلات النفط التي تحاول عبور الممر المائي.
تمديد المهلة والوسطاء الدوليون
أعلن الرئيس الأمريكي في وقت سابق أنه سيُوقف الضربات على قطاع الطاقة الإيراني لمدة عشرة أيام إضافية حتى السادس من أبريل، لإتاحة الفرصة للمباحثات بين الجانبين، والتي تجري عبر وسطاء بينهم باكستان ومصر وتركيا. وكان ترمب قد أمهل طهران حتى مساء يوم الجمعة للتوصل لاتفاق قبل قصف منشآت الطاقة.
وأكد ترمب أن التمديد جاء بناءً على طلب إيراني، لكن بعض الوسطاء أشاروا إلى أن إيران لم تطلب وقفاً مؤقتاً لمدة 10 أيام للهجمات على محطات الطاقة، وأنها لم تقدم بعد ردا نهائياً على المقترح المؤلف من 15 نقطة لإنهاء الحرب.
من جهة أخرى، سمحت إيران بمرور عدة ناقلات نفط تحمل العلم الباكستاني عبر مضيق هرمز، في خطوة وصفها ترمب بأنها "هدية" للولايات المتحدة، معتبراً أنها دليل على جدية القيادة الإيرانية في التفاوض.



