جلسة مغلقة في مجلس الأمن بطلب روسي لمناقشة الحرب في إيران
في ظل تصعيد ميداني متواصل، يعقد مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة، جلسة مشاورات مغلقة بشأن الحرب في الشرق الأوسط، بناءً على طلب رسمي من روسيا. تأتي هذه الجلسة مع اقتراب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران من دخول شهرها الثاني، مما يسلط الضوء على الأزمة المتصاعدة في المنطقة.
تفاصيل الجلسة والطلب الروسي
أفادت وسائل إعلام رسمية في موسكو بأن روسيا الاتحادية طلبت عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي، وذلك بسبب استمرار الضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت التعليمية والصحية. ونقلت وكالة "تاس" الرسمية عن يفغيني أوسبينسكي، المتحدث باسم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، تأكيده على أهمية هذه الجلسة لمعالجة التطورات الخطيرة.
وقد حددت واشنطن، التي تتولى رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر، موعد الجلسة عند الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك، أي الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش. هذا التوقيت يعكس الجدية التي تتعامل بها الأطراف الدولية مع الأزمة الحالية.
خلفية الحرب وتصاعد الأحداث
تعود بداية الحرب إلى 28 فبراير (شباط)، مع شن هجوم أميركي إسرائيلي على إيران، مما دفع طهران للرد بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل وعدد من دول المنطقة. أعلنت إيران أن هذه الهجمات تستهدف مصالح وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة، لكن المعطيات تشير إلى أن الضربات طالت أيضاً أهدافاً مدنية ومنشآت طاقة، مما زاد من حدة التوترات.
في تطور آخر، أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة، لا سيما النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. هذا الإجراء يهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي ويزيد من تعقيد الأزمة.
جلسة منفصلة لمجلس حقوق الإنسان
من المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة منفصلة، يوم الجمعة أيضاً، في جنيف، تركز على الضربة التي تعرضت لها مدرسة في مدينة ميناب جنوب إيران في اليوم الأول للهجوم. تتهم إيران كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلف هذه الضربة، التي تقول إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخص، معظمهم من الأطفال.
في المقابل، نفت إسرائيل أي علم أو ضلوع لها في الحادثة، بينما أعلنت الولايات المتحدة فتح تحقيق في الأمر. وبحسب ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي، فإن صاروخ "توماهوك" أصاب المدرسة نتيجة خطأ في تحديد الهدف، مما يثير تساؤلات حول دقة العمليات العسكرية.
هذه التطورات تبرز أهمية الجلسة المغلقة في مجلس الأمن، حيث تسعى روسيا والدول الأعضاء إلى مناقشة سبل تخفيف التوترات وحماية المدنيين في ظل الحرب المستمرة. مع استمرار التصعيد، تبقى العيون متجهة نحو نيويورك وجنيف لمعرفة ما ستسفر عنه هذه المناقشات الدولية الحساسة.



