ترامب يطلق تصريحات مثيرة حول القدرات العسكرية البريطانية ويؤكد استمرار الزيارة الملكية
في تطورات دبلوماسية وعسكرية مثيرة، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السفن البريطانية بأنها "ألعاب أطفال" مقارنة بنظيراتها الأمريكية، وذلك خلال جلسة لمجلس الوزراء في البيت الأبيض يوم الخميس. جاءت هذه التصريحات في سياق انتقادات ترامب المتكررة لحلف الناتو والدور البريطاني في الشرق الأوسط.
انتقادات لاذعة للدعم العسكري البريطاني
أعرب ترامب عن خيبة أمله من حلف الناتو، قائلاً: "أصدرت بعض الدول، اثنتان منها، بيانًا مفاده أننا نريد التدخل بعد انتهاء الحرب. كلا، من المفترض أن نتدخل عند بداية الحرب، أو حتى قبل بدايتها". ثم وجه حديثه بشكل خاص نحو المملكة المتحدة، مشيراً إلى تصريحات سابقة حول إرسال حاملات طائرات بريطانية.
وأضاف ترامب: "قبل ثلاثة أسابيع، صرحت المملكة المتحدة بأنها سترسل حاملات طائراتها، وهي بالمناسبة ليست أفضل حاملات الطائرات. إنها مجرد ألعاب مقارنة بما لدينا".
إشارة إلى الضربة الصاروخية الإيرانية
تطرق الرئيس الأمريكي إلى الضربة الصاروخية الباليستية الإيرانية التي استهدفت قاعدة دييغو غارسيا العسكرية البريطانية الأمريكية، قائلاً: "إن طهران أطلقت صاروخاً واحداً لمسافة 2500 ميل - من المفترض أنهم لا يملكون صاروخاً كهذا".
وأكمل ترامب حديثه عن الحادثة: "لكنهم قصفوا الجزيرة الشهيرة الآن التي كانت المملكة المتحدة تخشى بشدة منحها لنا لأنها لم تكن ترغب في الانجرار إلى الحرب، لكننا لا نريد الانجرار إلى حروبهم أيضاً".
تأكيد على عدم تأثر الزيارة الملكية
على الرغم من حدة الانتقادات، أكد الرئيس الأمريكي أن زيارة الملك تشارلز الثالث الرسمية المقررة إلى واشنطن العاصمة الشهر المقبل لن تتأثر بالخلافات الجارية مع الحكومة البريطانية. وهذا يشير إلى فصل ترامب بين الانتقادات السياسية والعسكرية من جهة، والعلاقات الدبلوماسية الرسمية من جهة أخرى.
جاءت تصريحات ترامب بعد أن أعرب سابقاً عن أمله في التوصل إلى حل للحرب، لكنه عاد إلى خطابه المتشدد مستهدفاً إيران وحلف الناتو معاً. وقال إن على طهران أن "تتوسل" للتوصل إلى اتفاق، وأن حلف الناتو لم يفعل "شيئاً" للمساعدة في حرب شنّها دون استشارتهم.
هذه التصريحات تبرز التوترات في العلاقات عبر الأطلسي في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية متعددة، مع الحفاظ على إطار الزيارات الدبلوماسية الرسمية بين القيادات.



