تدخل أمريكي حاسم لحماية شخصيات إيرانية من الاستهداف الإسرائيلي
كشف مصدر باكستاني مطلع، يوم الخميس 26 مارس 2026، عن تدخل أمريكي حاسم لثني إسرائيل عن تصفية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف. وفقاً لتقارير نقلها موقع "دي دبليو" الألماني، جاء هذا التحرك الباكستاني لدى واشنطن بعدما كانت إسرائيل تملك "إحداثيات دقيقة" للشخصيتين، بهدف ضمان وجود "طرف يمكن التحدث إليه" لإنهاء الحرب المستمرة.
محمد باقر قاليباف: وجه إيراني جديد في المشهد التفاوضي
في خضم هذه التطورات، برز اسم محمد باقر قاليباف، البالغ من العمر 64 عاماً، كشريك تفاوض محتمل و"رجل صفقات" يمتلك مرونة براغماتية تتجاوز تعصب الحرس الثوري، رغم تاريخه الطويل في صفوفه. أشارت تقارير لمجلة "دير شبيغل" الألمانية وخبراء استراتيجيين إلى أن قاليباف، الذي يحرص على صورته كـ "طيار" يرتدي نظارات "راي بان"، استطاع بناء شبكة علاقات معقدة تشمل حاشية المرشد الراحل علي خامنئي وخليفته مجتبى خامنئي.
هذا الأمر جعله يملأ الفراغ القيادي الناتج عن اختفاء الأخير عن الأنظار منذ اندلاع الحرب، مما يسلط الضوء على دوره المتزايد في المشهد السياسي الإيراني.
شخصية مكيافيلية تثير جدلاً حول مستقبل إيران
يصف المحللون قاليباف بأنه شخصية "مكيافيلية" تضع الأمن والسلطة فوق الأيديولوجيا، وهو ما دفع البعض لمقارنة دوره المحتمل في طهران بدور "ديلسي رودريغيز" في فنزويلا، كشخصية قادرة على قبول الشروط الأمريكية لإنهاء القتال. رغم سمعته كـ "تكنوقراط فاسد وكفؤ" خلال رئاسته لبلدية طهران، وتفاخره السابق بقمع احتجاجات الطلاب "بالعصي الخشبية"، يراه خبراء مثل علي واعظ وولي نصر الخيار الأكثر واقعية لواشنطن حالياً.
ومع ذلك، يحذر هؤلاء الخبراء من أن صعوده قد يعني "عسكرة" النظام الإيراني بشكل أكبر بدلاً من إصلاحه، مما يثير تساؤلات حول مستقبل البلاد في ظل هذه التطورات المتسارعة.
يأتي هذا التدخل الأمريكي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مع استمرار الحرب وتبعاتها على الاستقرار الإقليمي. تبقى هذه الخطوة مؤشراً على استراتيجية واشنطن الجديدة في التعامل مع الملف الإيراني، حيث تسعى لإيجاد حلول دبلوماسية قد تقود إلى نهاية الصراع.



