السعودية تتصدى للهجمات الإيرانية في جنيف: نداء دولي لحماية السيادة
في تصعيد دبلوماسي واضح، جددت المملكة العربية السعودية إدانتها القاطعة للهجمات الإيرانية المتكررة التي تستهدف أراضيها، إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية. جاء ذلك خلال كلمة السفير عبدالمحسن بن خثيلة، المندوب الدائم للمملكة لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، يوم الأربعاء، حيث سلط الضوء على خطورة هذه التصرفات غير المقبولة دولياً.
انتهاك صارخ للسيادة والقانون الدولي
أكد السفير بن خثيلة أن الهجمات الإيرانية تمثل انتهاكاً فاضحاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، كما تشكل خرقاً واضحاً للاتفاقيات والقوانين الدولية. وأشار إلى أن الدول المستهدفة ليست أطرافاً في النزاعات الجارية، مما يجعل هذه الاعتداءات عملاً غير مبرر على الإطلاق.
وحذر المندوب السعودي من أن استمرار إيران في هذا النهج لن يجلب لها أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، وسيزيد من عزلتها على الساحة الدولية. ودعا طهران إلى إعادة النظر في حساباتها الخاطئة، محذراً من أن استمرار الاعتداءات على دول المنطقة سينتج عنه نتائج عكسية تزيد من معاناة الشعوب وتعمق عزلة إيران.
استهداف الجيران والمُساعِدين: خيانة لمبادئ الجوار والسلام
وصف السفير بن خثيلة استهداف الجيران بأنه عمل جبان وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار. كما اعتبر أن استهداف الدول الوسيطة يمثل خيانة لجهود السلام وتقويضاً متعمداً لأي مسار نحو تخفيف التصعيد، خاصة عندما تكون الهجمات موجهة ضد دول ليست طرفاً في الصراع.
وانتقد المندوب السعودي أيضاً إعاقة إيران للملاحة في مضيق هرمز بالخليج العربي، حيث منعت طهران منذ أوائل مارس المرور عبر المضيق، وهاجمت السفن التجارية، وسمحت فقط بمرور بعض السفن. ووصف هذه الإجراءات بأنها عدوان سافر لا يمكن تبريره أو قبوله أو التسامح معه.
نهج الابتزاز ودعم الميليشيات: تهديد للسلام العالمي
أكد السفير بن خثيلة أن ما تقوم به إيران يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز، ورعاية الميليشيات، واستهداف الدول المجاورة، وزعزعة استقرارها. وشدد على أن الهجمات الإيرانية تمثل تهديداً مباشراً للسلام والأمن الدوليين، وانتهاكاً فاضحاً للاتفاقيات والقانون الدولي.
وأضاف أن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، واستهداف المناطق السكنية والمرافق المدنية والبنية التحتية الحيوية. مما يؤكد الطبيعة الخطيرة لهذه الاعتداءات التي لا تميز بين الأهداف العسكرية والمدنية.
في الختام، دعت المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي إلى الوقوف بحزم ضد هذه الانتهاكات، وحماية مبادئ السيادة وحسن الجوار، لضمان استقرار المنطقة وسلامة شعوبها.



