طهران تغلق باب السلام الأميركي: "نحن من يقرر نهاية الحرب"
في تطور دبلوماسي حاسم، كشف التلفزيون الإيراني الرسمي عن رفض طهران القاطع للمقترح الأميركي الأخير لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو شهر. وأعلنت القناة الرسمية، الأربعاء، أن الرد الإيراني جاء "سلبياً" على الخطة التي طرحتها إدارة الرئيس دونالد ترامب عبر وسطاء دوليين، مما يضع المساعي الدبلوماسية الدولية على المحك.
رفض قاطع ونبرة تحدٍ عسكرية
نقلت قناة "برس تي في" الناطقة بالإنجليزية عن مسؤول إيراني رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن قرار وقف العمليات القتالية ليس بيد البيت الأبيض. وأضاف المسؤول: "ستنتهي الحرب عندما تقرر إيران إنهاءها، وليس عندما يقرر ترامب ذلك". هذا التصريح يعكس نبرة تحدٍ عسكرية واضحة، ويؤكد أن الحرب التي بدأت بقرار مشترك لن تنتهي إلا بقرار إيراني خالص، وفقاً للمسؤولين في طهران.
فشل "خطة الـ 15 نقطة" وتصاعد التوتر
يعكس الرفض الإيراني فشل "خطة الـ 15 نقطة" التي تسلمتها طهران عبر الوسيط الباكستاني، والتي كانت تشترط تفكيك المنشآت النووية وإغلاق مفاعلات نطنز وفوردو مقابل رفع العقوبات. ويرى مراقبون أن هذا الرفض يمهد الطريق لجولة جديدة وأكثر عنفاً من المواجهات، خاصة بعد تهديد واشنطن باللجوء إلى "العملية البرية" كخيار قائم في حال فشل المسار السياسي.
استراتيجية "الصمود" والموقف الإيراني
بينما يراهن ترامب على "الأشخاص المناسبين" في طهران لإبرام صفقة، يبدو أن الجناح المتشدد في القيادة الإيرانية الجديدة لا يزال يمسك بزمام المبادرة. ويفضل هذا الجناح الاستمرار في استراتيجية "الصمود" وضرب المصالح الأمريكية في الخليج على قبول شروط يراها "مهينة للسيادة". هذا الموقف يعزز من حدة الصراع ويقلل من فرص التوصل إلى حل دبلوماسي سريع.
في الختام، يبدو أن طهران تضع شروطها الخاصة لإنهاء الحرب، مؤكدة أن لا سلام بشروط واشنطن. هذا التصعيد يزيد من تعقيد المشهد الدولي ويدفع نحو مواجهات محتملة، مما يستدعي مراقبة دقيقة للتطورات القادمة في المنطقة.



