واشنطن تدفع بفانس إلى طاولة المفاوضات لتبديد مخاوف طهران من "الخديعة الثالثة"
في تطور دراماتيكي يعكس تعقيدات المشهد العسكري والسياسي في المنطقة، كشفت تقارير إعلامية، اليوم الأربعاء، عن منح الولايات المتحدة وإسرائيل حصانة مؤقتة لاثنين من أبرز قادة النظام الإيراني الحاليين؛ وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
الحصانة المؤقتة والجولة التفاوضية
وبحسب تقارير إعلامية، فإن هذه الحصانة سارية لمدة خمسة أيام، وهي المدة المحددة للجولة الحالية من المحادثات، بهدف تأمين وصول القادة الإيرانيين إلى طاولة التفاوض دون مخاوف من الاستهداف المباشر. هذا الإجراء يأتي في إطار محاولات لتهدئة الأجواء وتعزيز الثقة قبل انطلاق المفاوضات المرتقبة.
مشاركة فانس لتعزيز الجدية الأميركية
وفي سياق تعزيز جدية الطرح الأميركي، أفادت مصادر بأن مستشار الرئيس ترامب، ستيف ويتكوف، أوصى بمشاركة نائب الرئيس جيه دي فانس شخصياً في المفاوضات. وتأتي هذه الخطوة استجابةً لمخاوف طهران التي أبلغت الوسطاء بأنها تعرضت للخديعة مرتين من قبل ترامب ولن تقبل بالثالثة، حيث يُنظر إلى فانس كشخصية ذات ثقل رسمي وأقل تشدداً، مما قد يمنح المفاوضات دفعة جديدة في ظل شكوك إيرانية عميقة.
المشهد الميداني والمواقف المتضاربة
ميدانياً، لا يزال البيت الأبيض يمسك بالعصا من المنتصف؛ فبينما يعبر ترامب عن تفاؤله بفرص "اجتماع باكستان" المرتقب، أكد مسؤولون أن خيار العملية البرية داخل إيران لا يزال قائماً على الطاولة ولم يُحسم بعد. ومن جانبها، أبدت الخارجية الإيرانية مرونة حذرة، حيث صرح المتحدث باسمها إسماعيل بقائي بأن طهران مستعدة للاستماع إلى "مقترحات مستدامة" لإنهاء الحرب، شريطة أن تتجاوز الوعود اللفظية وتتحول إلى ضمانات فعلية.
التعزيزات العسكرية والشكوك الإيرانية
تزايدت الشكوك الإيرانية مع وصول تعزيزات عسكرية أمريكية جديدة للمنطقة، مما أضاف طبقة إضافية من التعقيد إلى المفاوضات. ومع ذلك، فإن مشاركة فانس قد توفر فرصة لبناء جسور الثقة وتخفيف التوترات، في وقت تسعى فيه جميع الأطراف إلى حل دبلوماسي للأزمة.



